بمشاركة نحو ألف دار نشر محلية وعربية ودولية، أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة، أمس الخميس، بمركز "سوبر دوم"، معرض جدة للكتاب 2023.
وتُشارك في المعرض المستمر حتى 16 ديسمبر الجاري، ويحمل شعار "مرافئ الثقافة"، دور نشر من مصر ولبنان والأردن وسوريا والعراق والإمارات والكويت وقطر وتونس والمغرب وفرنسا والمملكة المتحدة وأستراليا.
ويشمل برنامج المعرض الثقافي 31 ندوة و3 حلقات نقاش و24 ورشة عمل و4 أمسيّات شعرية و9 عروض مسرحية، إضافة إلى أنشطة مخصّصة للأطفال في الموسيقى والطهي وصناعة أغلفة الكتب.

دعم الثقافة
تقول الروائية ريم عبدالباقي إن "الحركة الثقافية في المملكة مؤخّرا تلقى دعما كبيرا ومحفّزات وتنظيم فعاليات وهيئات تدعم الثقافة بشكل فاعل؛ سواء كانت ثقافة تراثية أو أدبية أو تاريخية، ومِن بين أوجه الدعم، جهود هيئة الأدب والنشر والترجمة التي تقوم بدور خرافي في دعم حركة النشر والكتابة بكلّ صنوفها، من شِعر وأدب وفلسفة وتاريخ، وصارت هناك ورش عمل وفعاليات دولية على أرض المملكة وجوائز تحفّز على الكتابة والإبداع وتُثري الحركة الثقافية بشكل مستمر".
وتُضيف ريم عبدالباقي، في حديث خاص لموقع "الوئام"، أن "معرض جدة للكتاب يُشكّل حدثا ثقافيا فريدا، كونه أحد أهم معارض الكتاب في الوطن العربي، وهذا العام يحظى بمشاركة واسعة، وبالتالي هو فرصة واعدة للكتّاب للقاء القرّاء، وفرصة مماثلة للقرّاء للقاء الأدباء والكتّاب، فضلا عن كونه فرصة مهمّة للمعرفة والاحتكاك بمختلف ثقافات العالم".
وتتابِع ريم عبدالباقي قائلة إن "لقاء القارئ بالمثقّف والكاتب شيء رائع يُحفّز أكثر على الكتابة والقراءة معا، فهو فرصة جيّدة للقارئ أن يتحدّث ويحتكّ مع المثقفين وكتّابه المفضّلين ومَن يقرأ لهم، بالإضافة إلى أن وجود القرّاء والمتابعين في المهرجانات والفعاليات الثقافية يُشعر المثقّف بقيمة فكره وخلاصة إبداعه الأدبي والثقافي، وأن ما يكتبه مُتابع".
وتقدّمت ريم عبدالباقي بكل الشكر والتقدير للقيادة الحكيمة بالمملكة وجهود وزارة الثقافة وهيئة النشر والأدب والترجمة على الجهود المبذولة لإنجاح مهرجانات الكتاب، لا سيما ما تم بذله من جهد مع انطلاق معرض جدة الدولي للكتاب.
ويعدّ معرض جدة للكتاب رابع معرض للكتاب تنظّمه هيئة الأدب والنشر والترجمة خلال هذا العام، بعد إقامة معرض الشرقية للكتاب في مارس الماضي، تلاه معرض المدينة المنورة للكتاب الذي أُقيم في يونيو الماضي، وبعدهما معرض الرياض الدولي للكتاب الذي نظّمته نهاية شهر سبتمبر الماضي، لدعم وصول الكتب لأكبر شريحة ممكنة، وصُنع منافذ مُتعدّدة للنشر والتوزيع، ممّا يضمن تحويل المملكة إلى منصة رئيسية في صناعة النشر، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة المنبثقة من رؤية السعودية 2030.