ناقد رياضي مصري لـ”الوئام”: سببان وراء هزيمة الاتحاد أمام الأهلي.. الجماهير أحدهما

خاص- الوئام

تتّجه إدارة اتحاد جدة للاستغناء عن عددٍ كبيرٍ من اللاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية، على إثر توديع كأس العالم للأندية بعد الخسارة من نظيره الأهلي المصري، بثلاثية مقابل هدف.

وأرجع الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني للاتحاد، الخسارة لعدة أسباب؛ منها الإجهاد الكبير والإصابات، بينما يرى مشجّعو النادي أسباب الخسارة لعدم التوافُق والروح بين أعضاء الفريق، لكن فنيا لماذا خسر "العميد"؟

يقول الناقد الرياضي خالد عامر، نائب رئيس تحرير راديو "أون سبورت إف إم"، إن "فريق الاتحاد قوي للغاية فيما يخص الإمكانيات الفردية للاعبيه، فهو فريق متخم بالنجوم، وله تاريخ وجماهيرية كبيرة، ليس فقط في السعودية، لكن في آسيا وربما أفريقيا أيضا، لكن خسارة العميد أمام الشياطين الحمر تعود لسببين مهمَّين، أولهما فني، والآخر معنوي".

ويُضيف خالد عامر، في حديث خاص لموقع "الوئام"، أن "الاتحاد حتى الآن لم يتمكَّن من وضع حلول لكيفية توظيف كل المهارات الفردية للاعبين في أرض الملعب لمصلحة الفريق، فالإدارة اعتمدت على موضة التعاقد مع النجوم الكبيرة؛ فكان على حساب القدرات الفنية وما يحتاج إليه الفريق، لدرجة وصلت إلى أنه عندما خرج المدرب البرتغالي المخضرم نونو سانتو، ليقول إن المجموعة الموجودة غير متجانسة فنيا ولا تفيد الخطة، وكان الحل التضحية به هو شخصيا".

ويُفنّد عامر تلك الرؤية، لعدة نقاط، منها: "عندما تعاقَد الاتحاد مع فابينيو وتخلّى عن طارق حامد، وضم معه نجولو كانتي، ولديه بالفعل فيصل الغامدي المعروف عنه النزعة الهجومية، كان ينبغي إدراك أن معدّلات الركض عند فابينيو ومجهوده البدني أقل كثيرا من أن يُترك وحيدا في خط الوسط الدفاعي، مع تقدّم كانتي والغامدي المستمر، فتحوَّل منتصف ملعب الاتحاد إلى أزمة كبيرة".

ويؤكِّد عامر أن "معظم فِرق الدوري السعودي، التي تعاقدت مع كم هائل من النجوم دون حساب كل العوامل الفرعية، تعاني من عدم التفاعل داخل الملعب، ربما الفريق الوحيد الذي ابتعد قليلا عن هذا الأمر فيما يخص الهجوم هو نادي النصر؛ بسبب وجود لاعب في الخط الأمامي مثل تاليسكا الذي يمتاز باللعب الجماعي، ويؤدي مع رونالدو الدور الذي كان بنزيمة يقدّمه في ريال مدريد".

إعادة ترتيب أوراقه

أما فيما يخص الجانب المعنوي، يُشير الناقد الرياضي إلى أن "فوز الاتحاد على فريق أوكلاند سيتي كان خادعا إلى أقصى درجة، لأن الفريق النيوزيلندي ليس فريقا محترفا، يمتهن لاعبوه مهنا أخرى بجوار لعبهم لكرة القدم، ويفتقد للكثير من أساسيات وفنيات كرة القدم، واشتراكهم في كأس العالم للأندية هو الانتصار بحد ذاته، دون وجود طموحات كبيرة لتحقيق إنجازٍ في هذا المحفل".

ويتابع عامر، خلال حديثه، أن "جماهير "العميد" تشارك في مسؤولية الهزيمة، لأنها جعلت من الفوز أمرا لا مفر منه، غير خاضع لقوانين كرة القدم، ولا يمكن المناقشة حوله "النمور فائزون لا محالة"، وملعب الجوهرة سيتحوّل إلى جحيم في مواجهة بطل أفريقيا".

"لكن ما أخطأ فيه الجمهور ليس الثقة الزائدة في فريقهم، لكن الانتقاص من الأهلي المصري، وانتشار المقاطع المصوَّرة التي تُظهر بعض الإعلاميين والجمهور يُقلّلون من المنافس، تلك الأسباب جعلت من الخصم (الأهلي) يدخل المباراة بحالةٍ من الإصرار أمام ثقة زائدة من الاتحاد"، وفق نائب رئيس تحرير راديو "أون سبورت إف إم".

ويختتم المُتحدّث ذاته حديثه، قائلا: "بشكل عام، الاتحاد بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراقه، والمباراة المقبلة مهمة لضمان الحصول على المركز الخامس، وعلى جاياردو، المدير الفني للنمور، أن يبدأ في العمل على تشكيل فريق جماعي مكوَّن من مجموعة من النجوم، وليس مجموعة من النجوم اجتمعوا للعب في مكان واحد على سبيل الصّدفة".