اختبرت تحريات وتحقيقات صحيفة "وول ستريت جورنال" أكثر من 70 تطبيقًا ووجدت أن 11 تطبيقا على الأقل أرسلت قامت بتوصيل المعلومات الشخصية إلى "فيسبوك".
وتبين أن التطبيقات لا تقوم غالبا بتنبيه المستخدمين إلى أن البيانات تتم مشاركتها مع فيسبوك. وبينما يمكن للمستخدمين التحكم في كيفية جمع التطبيقات للبيانات من أجهزتهم، مثل الموقع أو جهات الاتصال أو ملفات تعريف الارتباط، فلا يمكنهم إيقافها عن مشاركة البيانات الشخصية بالغة الخصوصية المسجلة في التطبيقات مع جهات خارجية مثل موقع التواصل الاجتماعي الأشهر.
واستخدمت "وول ستريت" في إجراء التحقيقات برامج لمراقبة اتصالات الإنترنت المرسلة من التطبيقات، وعملت بالتعاون مع شركة لبرمجيات حماية الخصوصية "Disconnect" لاختبار بعض التطبيقات.
وأثبتت التحقيقات أن على الأقل 6 من أفضل 15 تطبيقا في مجال الصحة واللياقة البدنية نقلت المعلومات الشخصية مع فيسبوك.
من جانبه، قال باتريك جاكسون، كبير مسؤولي التقنية في شركة Disconnect للصحيفة: "إن ما يحدث هو فوضى كبيرة، ولا يرتبط بشكل أو بأخر بوظائف التطبيقات التي يتم استخدامها من أجلها".
ومن بين الحالات التي تم رصدها، قام تطبيق قياس "معدل ضربات القلب الفوري": بنقل معدل ضربات قلب المستخدم إلى فيسبوك في غضون ثوانٍ من تسجيلها، في حين حصل فيسبوك على بيانات التبويض الخاصة بإحدى المستخدمات لتطبيق FLO، بخاصة عندما بدا أنها في بداية مرحلة حمل.
وعلى الجانب الأخر، "فيسبوك" ينفى أنه يستخدم البيانات الشخصية من التطبيقات لأغراض الاستهداف. وأضاف متحدث باسم المنصة أن شروط الاستخدام تمنع مطوري التطبيقات من إرسال "معلومات صحية أو مالية أو غيرها من فئات المعلومات الحساسة"، وفقا لما ورد في وول ستريت جورنال.
كما طالب متحدث باسم فيسبوك: "مطوري التطبيقات أن يكونوا واضحين مع مستخدميهم حول المعلومات التي يشاركونها معنا (فيسبوك)".
ولكن يتعارض ما ذكره المتحدث باسم فيسبوك مع ما هو مذكور في شروط استخدام منصته، بحسب ما نشرته الصحيفة الأمريكية الصادرة بالإنجليزية، حيث تشير شروط الاستخدام إلى أنه يتم يستخدم بيانات العملاء، التي يتم جمعها بواسطة برمجيات SDK لأغراض الاستهداف بالإعلانات، بالإضافة إلى "تحسين تجارب أخرى على فيسبوك، بما في ذلك سرد الأخبار ونتائج البحث.
وفيما صرح المتحدث باسم فيسبوك إلى "وول ستريت جورنال" أنه يجري التخطيط لإدراج مزيد من الإجراءات الوقائية حول كيفية تخزين البيانات الحساسة المرسلة من التطبيقات، إلا أن حاكم نيويورك، أندرو كومو، بادر بتوجيه وكالتين حكوميتين بالتحقيق في نتائج ما نشرته الصحيفة، ووصف مشاركة البيانات بأنه "إساءة استخدام صادم للخصوصية".