كاتب مصري يثير الجدل ويحذر دول الخليج: ترك مصر يصب بمصلحة تركيا وإيران

أثار مقال صحفي حمل عنوان "مصر: من يعوّض الفاتورة المؤلمة للحرب الروسيّة – الأوكرانيّة؟" للكاتب عماد الدين أديب ردود فعل متباينة في الأوساط الخليجية، وذلك بعد أن حمل المقال ما يشبه ابتزازا لدول الخليج، عبر التحذير من تسلل دول غير عربية شرق أوسطية إلى المنطقة، بسبب ما أسماه غياب الدور الخليجي في دعم مصر.

وتباينت ردود الفعل حول المقال بسبب لهجة الكاتب، التي شابهت الابتزاز، إذ كتب قائلا إن مستقبل العلاقات المصرية-الخليجية قد يكون أحد ضحايا فاتورة الحرب الروسية-الأوكرانية، محذرا من أن ذلك يفتح المجال أمام دول إيران وتركيا وإسرائيل.

وبدأ صندوق مصر السيادي مؤخرا بإعداد برنامج ترويجي ببعض دول الخليج، سعيا لجذب استثمارات من 3 دول خليجية، هي السعودية والإمارات والكويت.

ومصر لديها ما يقرب من 15 مليار دولار ودائع خليجية؛ تسعى لتحويلها إلى استثمارات، وهو الأمر المرهون بموافقة تلك الدول، وعلى رأسها السعودية التي لديها ما يقرب من 16 مليار دولار، وذلك بعد أن أودعت 5 مليارات في مارس الماضي.

كما تعد السعودية ثاني أكبر مستثمر بمصر، باستثمارات يتخطى حجمها 6 مليارات دولار، موزعة على أكثر من 500 مشروع، لتعد بذلك الأكثر مساندة للاقتصاد المصري.

لكن كل هذا لم يكن كافيا من وجهة نظر الكاتب المصري عماد الدين أديب، الأمر الذي دفعه للقول إن ترك الحالة المصرية كما هي من دون تدخّل اقتصادي وماليّ من الخليج؛ كارثة.

من جانبهم، اعتبر مغردون أن ما كتبه "أديب" سطحي، وبعيد عن الواقع، وهو الأمر الذي تؤكده الأرقام السابق ذكرها، مشددا على أن "الابتزاز والتلويح بورقة العلاقة حماقة".

واعتبر المغرد، الذي يحمل اسما مستعارا (كريستوف)، أن المملكة دول الخليج هي الأكثر تعرضًا لحملات الهجوم الدولي وأكثر منطقة عربية واجهت ولا تزال تواجه مخاطر اختلال التوازنات الاستراتيجية، والحروب العسكرية، لكنها لم تتوقف عن تصحيح ذلك دون الاعتماد على ثروات الآخرين.

كما اعتبر أيضا أن ما كتبه "أديب" يجعل مصر في مصاف الدول الاعتمادية، وهو ما يضر باسمها وسمعتها، مؤكدا أن إصلاح المشكلات الاقتصادية والاجتماعية هو الدور الفعلي للحكومات والشعوب ذات القرار السيادي المستقل.

كما اعتبر "كريستوف" أن ما كتبه "أديب" أمر غير مقبول، وعده من "الأصوات العتيقة" التي طالبها بالصمت وطرح حلول مقبولة للخليج والدول العربية الصديقة، بحد وصفه.

في سياق متصل؛ وجه تركي الحمد رسالة لاذعة إلى الكاتب عماد الدين أديب، عبر حسابه بتويتر، قائلا: "كان المفروض على هذا الكاتب أن يتساءل: ولماذا لا تستطيع بلاده (مصر) حل أزماتها المزمنة بنفسها بدل أن تصبح عالة على هذا وذاك؟".

وواصل: عماد الدين أديب "حقيقة يهين مصر حين يجعلها تبحث عن راع خليجي أو إيراني أو تركي، بدل أن تكون هي الراعية، كما كانت في زمن مضى، إذ لا ينقصها شيء مما لدى تركيا وإيران والخليج".

خالد الشراري
WRITEN BY

خالد الشراري

خالد الشراري هو مراسل وكاتب صحفي لدى الوئام الإلكترونية