- الكرملين: مزاعم اتهام روسيا بالمسؤولية عن التخريب "حمقاء"
- "شمال الأطلسي" يناقش حماية البنية التحتية الحيوية في بلدان الحلف
- ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 20%
- ارتفاع العقود الآجلة للغاز الطبيعي المسال الآسيوي
اتهامات عدة في اتجاهات مختلفة، هكذا الوضع منذ حدوث 3 تسريبات في خطوط أنابيب الغاز الروسية "نورد ستريم 1 و2"، التي تمر عبر بحر البلطيق نحو أوروبا.
الأوروبيون يصفونها بـ"التخريب"، موجهين أصابع الاتهام نحو موسكو، فيما يرى آخرون أنه من المبكر التكهن بأسباب حالات التسرب، التي لم تتضح بعد.
هذا التخريب قاد المنافسة العالمية المحتدمة بالفعل على شحنات الغاز الطبيعي إلى التصعيد، إذ ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 20% في وقت ما أمس الثلاثاء، مع ارتفاع العقود الآجلة للغاز الطبيعي المسال الآسيوي أيضًا على خلفية تدهور توقعات الإمدادات.
وسيؤدي التخفيض المحتمل لمزيد من الغاز الروسي، إلى ندرة أكبر في سوق محمومة بالفعل، في الوقت الذي هددت فيه روسيا أيضًا بقطع الغاز عن أوروبا عبر رابط رئيسي يمر بأوكرانيا، وهو ما سيكون تصعيدًا حادًا في الصراع.
وبلغت عقود الغاز الطبيعي المسال في آسيا لشهر ديسمبر حوالي 51 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية اليوم الأربعاء، أو أعلى بنحو 8 دولارات.
من جهته، قال الكرملين اليوم الأربعاء: إن مزاعم اتهمت روسيا بأنها مسؤولة بشكل ما عن الهجوم الذي استهدف خطي أنابيب نورد ستريم "حمقاء"، مضيفًا أن موسكو شهدت زيادة حادة في أرباح الشركات الأمريكية التي تورد الغاز إلى أوروبا.
وخلال مؤتمر صحفي يومي قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين: إنه من الضروري التحقيق في الحادث، مضيفا أن الإطار الزمني لإصلاح التلف في خطوط الأنابيب لم يتضح.
وتحقق أوروبا فيما قالت ألمانيا والدنمرك والسويد إنها هجمات تسببت في تسريبات كبيرة للغاز في بحر البلطيق من خطي أنابيب الغاز الروسيين.
واتهمت أوكرانيا، روسيا، بالتسبب في حدوث تسريبات في خطي أنابيب غاز يصلان إلى أوروبا، ووصفت ذلك بأنه "هجوم إرهابي".
وقال مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودولياك: إن الأضرار التي لحقت بخطي "نورد ستريم 1" و "نورد ستريم 2" ترقى إلى "عمل عدواني" تجاه الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن روسيا تريد إثارة الذعر قبل حلول فصل الشتاء، وحث الاتحاد الأوروبي على تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا.
وقال ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اليوم الأربعاء: إن تسريبات خطي أنابيب نورد ستريم عمل تخريبي، مضيفا أنه ناقش حماية البنية التحتية الحيوية في بلدان الحلف مع وزير الدفاع الدنمركي.
وكتب على تويتر: "ناقشت تخريب خط أنابيب نورد ستريم مع وزير الدفاع مورتن بودسكوف"، مضيفًا: "ناقشنا حماية البنية التحتية الحيوية في بلدان حلف شمال الأطلسي".
أما مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل فأعلن أن الاتحاد يعتبر أن تسرب الغاز في خطي أنابيب تحت البحر يربطان روسيا بألمانيا هذا الأسبوع "ليس مصادفة" وسط مؤشرات على "عمل متعمد".
وحذر في بيان من أن أي عبث متعمد بمنشآتا الطاقة الأوروبية غير مقبول بتاتا وسيُقابل برد قوي وموحد، داعيًا إلى إجراء تحقيق في التسرب.
وأضاف: "سندعم أي تحقيق يوضح بشكل كامل ما حدث وأسباب ذلك، وسنتخذ المزيد من الخطوات لزيادة صمودنا في مجال أمن الطاقة".
كانت السويد وبولندا قد أعلنتا أن التسرب من خطي الغاز في بحر البلطيق نجم عن أعمال تخريب على الأرجح، وألمحت وارسو إلى احتمال ضلوع روسيا بهدف تصعيد الحرب على أوكرانيا.
ويعتبر خطا الأنابيب بنية تحتية استراتيجية تربط روسيا بأوروبا، وفيما الخطان لا يعملان حاليا، إلا أنهما يحتويان على الغاز ما تسبب بظهور فقاعات في التسرب الذي رصد على سطح مياه البحر في المنطقتين الاقتصاديتين الخالصتين للسويد والدنمارك.
من جانبها، أعلنت شركة جازبروم الروسية توقف ضخ الغاز الروسى إلى أوروبا عبر "نورد ستريم" بشكل تام، مشيرة إلى أن هذا الأمر سيستمر حتى يتم إصلاح الأضرار التى لحقت بالمعدات.