الليدي آن بلنت، حفيدة الشاعر البريطاني الشهير اللورد بايرون، تعتبر واحدة من أبرز المستكشفات في القرن التاسع عشر.
رافقت زوجها في رحلته إلى العراق وشملت الجزيرة العربية ودخلت حائل أثناء عهد إمارة محمد بن عبدالله الرشيد.
وتعد الليدي آن بلنت أول امرأة إنجليزية تقطع صحراء النفود في المملكة العربية السعودية لاقتناء الخيول العربية الأصيلة، وطُرحت تساؤلات عدة عن سبب قيامها وزوجها بهذه الرحلة.
كانت تشعر بشغف تجاه الخيول العربية الأصيلة وأسست أول أسطبل لها في حائل، وتمكنت من نقل الحصان والفرس التي أهداها لها ابن الرشيد من تأسيس السلالة العربية التي تعتبر من أهم ممتلكات ملكة بريطانيا اليوم.
كانت الليدي آن أيضاً فنانة وشاعرة، وكرست حياتها لحب العالم العربي وانتهت حياتها في مصر حيث دُفنت.
تميزت اهتمامات بلنت بالتجوال في الصحراء وعلى طول الساحل الشرقي للنيل، ثم العودة إلى القاهرة لرعاية الخيول ومتابعة الأحداث السياسية.
تشكل يومياتها خليطاً من المعرفة حول الخيول التي شدت انتباهها بشدة والتوقعات الدبلوماسية. كانت تتردد على الكنيسة في الصباح، تزور الأسطبلات، تحضر الاجتماعات، وتكتب تقارير ورسائل إلى الصحف البريطانية.
أظهرت مهاراتها في الرسم بدرجة أن إحدى لوحاتها ما زالت معروضة في الجمعية الفلكية للفنون في لندن.
كانت تعشق ركوب الخيل بدون سرج، واقتنت مجموعة من الخيول الأصيلة تضم سبعة وعشرين فحلًا.
في مذكراتها ذكرت أنها كانت تستمتع بتخيل نفسها كفرس تجتنب الوقوع في شرك ما، ولتجنب ذلك كانت تتبع أساليب الفرس في الجري السريع.
كما كتبت أنها كانت تتسلل من سريرها في الفجر صيفاً لتذهب إلى الأسطبلات وترسم الخيول، وهذا الحب للخيول لم يكن ناتجاً عن صدفة، فهي كانت جزءاً من سلالة عائلية عاشقة للخيول لأكثر من ثلاثمائة سنة.
