ارتفاع أسعار العقارات في السعودية بفعل تزايد الطلب يعزز الاقتصاد

مع إعلان رؤية السعودية 2023، تبنت المملكة خططًا طموحة لتنمية وتطوير القطاع العقاري، لتلبية الطلب المتزايد على السكن، خاصة مع وجود نصف المجتمع السعودي في فئة الشباب أقل من 30 سنة ويسعون إلى امتلاك مسكنهم الأول.

رفع نسبة التملك

ووضعت المملكة نصب أعينها هدفًا طموحًا يتمثل في رفع نسبة التملك السكني إلى 70% وفي سبيل ذلك اتبعت ما يلي:
• توفير حلول سكنية وخيارات متعددة تتنوع ما بين الوحدات السكنية الجاهزة أو الأرض المعدة للبناء.
• اعتماد كود البناء السعودي لتوحيد الهوية المعمارية في المملكة.
• تقديم قروض مالية لراغبي اقتناء المسكن مثل القرض العقاري الميسر.
• توفير بدائل مختلفة للتمويل العقاري للمستفيدين من المشروعات السكنية.
• إشراك القطاع الخاص في تنفيذ المساكن وتحقيق مستهدفات الرؤية.
• تسهيل شروط تملك المسكن الأول وتحمل الدولة جزءًا من الأعباء المالية بدلا من المواطنين.
• التوسع في برامج البيع على الخارطة وتوفير الدعم اللوجستي والفني.
• فرض رسوم على الأراضي البيضاء بهدف تشجيع أصحابها على تطويرها بما يوفر المزيد من الوحدات السكنية.
• استخدام تقنيات البناء الحديثة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد وغيرها من التقنيات بهدف تسريع عملية البناء.
• توفير خدمات فنية تساعد على تسريع البناء مثل التصاميم الهندسية ومكاتب المقاولات المعتمدة، ومكاتب الإشراف الهندسي.
• تنظيم قطاع الإيجار السكني واعتماد عقد الإيجار الموحد عبر منصة رسمية.
• تنظيم قطاع الوساطة العقارية بهدف ضبط الأسعار وفق آليات العرض والطلب.
• التوسع في توفير المرافق العامة وتعزيز البنية التحتية مثل الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي لتلبية الطلب.
• استحداث المؤشرات العقارية مثل المؤشر الإيجاري ومؤشر التملك وغيرها من الأدوات التي تعطي للمستثمرين معلومات دقيقة عن واقع السوق العقارية.

مستهدفات طموحة

وتسعى المملكة خلال السنوات المقبلة إلى تحقيق عدة مستهدفات في القطاع العقاري من بينها ما يلي:
• بناء 1.5 مليون وحدة سكنية بحلول العام 2030.
• تطوير حوالي 1.2 مليار متر مربع من المساحات المبنية بحلول عام 2030.
• التوسع في استخدام تقنيات البناء الحديثة بما يعادل 50 % من الوحدات المستهدف بناءها .
• زيادة المعروض من الوحدات السكنية بجودة عالية لتعزيز التنافس في السوق العقارية.
• التوسع في قطاع الإسكان التنموي بواقع 400 ألف وحدة حتى عام 2025.
• توقيع 355 ألف عقد تمويلي جديد، حتى عام 2025.
• رفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي إلى 157 مليار ريال.
• توفير الآلاف من فرص العمل للمواطنين والمواطنات بشكل مباشر أو غير مباشر.
المزايا التنافسية في المملكة
وتتوفر في السعودية العديد من المزايا التنافسية التي تجعلها تستقطب الاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري باعتبارها سوق واعدة تزخر بالعديد من الفرص.
ومن بين هذه المزايا ما يلي:
• ارتفاع القوة الشرائية للمستهلك السعودي بسبب وجود شريحة كبيرة من المواطنين ذوي الدخول المتوسطة والمرتفعة التي تشجعهم على تملك الوحدات السكنية.
• النمو السكاني السريع في المملكة مع الأخذ في الاعتبار شريحة الشباب والتي من المتوقع أن تزيد بمقدار 6 ملايين شخص بحلول 2030.
• إمكانيات البناء والموارد الطبيعية المتوفرة في المملكة تجعلها واحدة من أكثر الدول تشجيعًا للاستثمار في هذا القطاع.
• المساحة المترامية للمملكة ووجود مساحات شاسعة يمكن أن تستغل في بناء الأحياء السكنية والمشروعات الحديثة.
• بيئة تشريعية وقانونية جاذبة لرجال الأعمال تنظم الإطار التعاقدي وتضمن حقوق أطراف العلاقة.
• الإقبال المتزايد على قروض الرهن العقاري حيث من المتوقع أن ترتفع من 133.3 مليار دولار إلى 213.3 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.
• إطلاق مبادرة تحفيز تقنية البناء، لزيادة القدرة التنافسية والإنتاجية في القطاع العقاري.
• دعم الصناعات المكملة للقطاع العقاري وتقديم حوافز مالية وغير مالية للتوسع في التصنيع.

تسهيل إجراءات تملك السكن

وفي سبيل تحقيق تلك المستهدفات اتخذت الدولة العديد من الإجراءات التي تهدف إلى تسهيل إجراءات الحصول على السكن للأسر السعودية ورقمنة العقود وتوثيقها، وتنظيم سوق العقار بشكل أكثر فعالية وكانت النتائج مبشرة حيث تحقق ما يلي:

• نجح برنامج سكني في تقديم خدماته لأكثر من مليون أسرة سعودية ، ثلثهم على الأقل يمتلك المسكن لأول مرة في حياته.
• نجحت منصة إيجار في توثيق أكثر من 4 ملايين و500 ألف عقد إيجار تضمن حقوق طرفي العلاقة.
• كما نجح برنامج إتمام في تعزيز ودعم نمو قطاع العقارات في المملكة، من خلال القيام بدور الوسيط بين القطاعات الحكومية والمطورين العقاريين، لتحسين أداء القطاع العقاري.

أسعار العقارات في السعودية

وبحسب مؤشر، الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، فقد ارتفعت أسعار العقارات بنسبة 0.7% في الربع الثالث من عام 2023م، ما يعكس قوة الطلب المحلي على العقارات سواء التمليك أو الإيجار.

وزادت أسعار الأراضي السكنية بنسبة 1.2% ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بنسبة تقارب 1.1%، من جهة أخرى تراجعت أسعار الوحدات التجارية بنسبة تصل إلى 0.1% بسبب تراجع أسعار الأراضي التجارية بنفس النسبة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

وخلال الربع الثالث من العام الجاري ارتفعت أسعار العقارات بشكل عام بنسبة 0.2% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، فيما سجلت أسعار القطاع السكني ارتفاعًا بلغ 0.4% بسبب زيادة أسعار الأراضي السكنية بنفس النسبة، ومع ذلك انخفضت أسعار الفلل السكنية بنسبة 0.3% والشقق بنسبة 0.1% والبيوت بنسبة 0.3% فيما استقرت أسعار العمائر السكنية عند المعدل السابق دون تغير يذكر.

كما استقرت أسعار القطاع الزراعي ولم تسجل أي تغير يذكر خلال الربع الثالث.

الرقم القياسي لأسعار العقار حسب القطاع