خاص- الوئام
أكثر من 40 يومًا من القصف المتواصل برًا وجوًا وبحرًا، دون وصول الحكومة الإسرائيلية إلى أهدافها التي أعلنتها منذ السابع من أكتوبر الماضي، وهي تحرير الرهائن والقضاء على حركة حماس.
تصعيد مستمر رغم الضغوط الدولية، بجانب إفشال أي وساطة من أجل الرهائن رغم الضغط في الداخل الإسرائيلي لوقف الحرب في قطاع غزة المحاصر؛ إذًا، ماذا يريد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل؟
اقرأ أيضًا: رابطة العالم الإسلامي تُدين قصف مدرسة الفاخورة في غزة
في السياق، يقول الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن "بنيامين نتنياهو يدرك جيدًا أن انتهاء الحرب في الوقت الحالي يعني القضاء على مستقبله السياسي بالكامل، بل سيتعرض بالفعل إلى المحاكمة".
خياران فقط
يرى الدكتور أيمن الرقب، في حديث خاص لـ"الوئام"، أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد الأطول بقاءً في الحكم، والذي طالما تباهى بأنه حقق الأمن والرخاء لإسرائيل، أصبح الآن أمام خيارين فقط لا ثالث لهما".
ويضيف: "أولاً استمرار الحرب لأطول فترة ممكنة، وهذا هو الخيار الذي يسير فيه نتنياهو، لضمان استمراره أطول فترة في الحكم لحين توفيق أوضاعه ومحاولة إيجاد صيغة خروج آمن، فرغم مرور أكثر من 40 يومًا من الحرب الهيستيرية، ووقوع أكثر من 13 ألف ضحية، معظمهم من الأطفال والنساء، لم ينجح نتنياهو في تحرير الرهائن أو القضاء على حركة حماس".

لهذا، يوضّح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن "عامل الوقت وإطالة أمد الحرب في صالح الحكومة الإسرائيلية المأزومة في الوقت الحالي، وهذا ما اتضح جليا في تصريحاتهم بشأن استمرار الحرب لشهور ويمكن لأعوام، تزامن ذلك مع إعلان حزب الليكود بزعامة نتنياهو أن جميع شركاء الحزب في الائتلاف الحاكم وافقوا على توسيع الحكومة لتشمل سياسيين معارضين، وذلك بعد أن دعا إلى تشكيل حكومة وحدة، من أجل إعطاء حكومته متّسعا من الوقت".
اقرأ أيضًا: مغادرة الطائرة الإغاثية السعودية الـ 12 لمساعدة الفلسطينيين في غزة
وعن الخيار الآخر يقول: "تحقيق أي انتصار دون إيقاف إطلاق النار، يُعد خيارًا صعب المنال، فلا يزال نتنياهو غارقًا في الضغط الداخلي، فهو مسؤول عن أحداث السابع من أكتوبر حسب المعارضة الإسرائيلية نتيجة الإخفاق الأمني والاستخباراتي".
"بجانب أن الداخل الإسرائيلي فقد الثقة الفعلية في تلك الحكومة، التي تُفشِل جميع محاولات الوساطة الدولية للإفراج عن الرهائن ووقف إطلاق النار، واستمرار الحرب التي كشفت دموية الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني أمام العالم أجمع"، حسب المتحدّث ذاته.
على الأرض تشير العديد من استطلاعات الرأي والتحليلات السياسية داخل إسرائيل، إلى أن مستقبل نتنياهو السياسي قد انهار فعليًا، حيث أظهر استطلاع للرأي تراجع حاد في شعبية حزب "الليكود" الذي يقوده نتنياهو ويحوز الآن 32 مقعدا (من أصل 120 في الكنيست)؛ فوفقا للاستطلاع، سيحصل حزب نتنياهو على 17 مقعدُا فقط، إذا أجريت الانتخابات في هذا التوقيت.