“شاعر المليون 11” ينطلق بأولى حلقاته المباشرة من مسرح شاطئ الراحة

انطلقت أولى أمسيات الموسم الحادي عشر من مسابقة "شاعر المليون"، مساء الثلاثاء، والتي تنظمها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وأعلنت لجنة التحكيم (الدكتور سلطان العميمي، الدكتور غسان الحسن وحمد السعيد) تأهل المتسابقين فهد رميض الشمري من العراق بنتيجة 48 نقطة، وفادي زيد العبادي من الأردن بنتيجة 47 إلى المرحلة المقبلة من المسابقة.

وينتظر المتسابقان اللذان تأهلا معرفة المتأهل الثالث بتصويت الجمهور عبر تطبيق "شاعر المليون" خلال هذا الأسبوع ليكتمل عقد المتأهلين الثلاثة.
وبثت الأمسية على قناتي "أبوظبي" و"بينونة"، وقدمها الإعلاميان سعود الكعبي وميثة صباح.

واستهلت الأمسية بأوبريت "أرض السلام" من أداء بندر بن عوير، وأسعد البطحري، وحمدان المنصوري، وكلمات سيف المنصوري شاعر المليون للموسم السادس، ومساعد الحارثي شاعر المليون للموسم العاشر، ومبارك بالعود العامري شاعر المليون للموسم التاسع، وحمد البلوشي نجم شاعر المليون في الموسم السادس، ومن ألحان الفنان يوسف الشهري.

أعقب ذلك عرض فيلم تسجيلي عن المحطات التي مرت بها التصفيات في الموسم الحادي عشر حتى الوصول إلى قائمة الثمانية وأربعين شاعراً التي تتنافس في الحلقات المباشرة بشاطئ الراحة من أجل التأهل إلى المرحلة التالية من المسابقة.

بشائر الموسم الـجديد

تلاه تقديم أعضاء لجنة تحكيم البرنامج آراءهم حول المراحل والخطوات التي تميز الجولة الجديدة من البرنامج في موسمه الحادي عشر الجديد.

بدوره، قال الدكتور غسان الحسن إن الشعراء يمرون بكثير من الاختبارات والتصفيات حتى وصولهم إلى المرحلة الحالية، واصفاً الشعراء المتأهلين إلى مرحلة الثمانية وأربعين بأنهم "صفوة"، لكنه شدد على أن هذا لا يعني أن الذين خرجوا من البرنامج هم أقل شأناً.

وأوضح حمد السعيد أن "شاعر المليون" وجد لاكتشاف المواهب وصقلها وتصديرها إلى ساحة الشعر.

وأضاف أن ما يبحث عنه هو نجم متكامل شعرياً وأخلاقياً وحضوراً ومواظبة وروحاً وطنية، لافتاً إلى أن الشاعر اليوم يعد وسيلة إعلام متنقلة ويجب أن يكون بقدر هذه المسؤولية.

وأشاد الدكتور سلطان العميمي بمكانة أبوظبي بوصفها عاصمة للشعر، منوهاً بتنظيم مهرجان أبوظبي للشعر الذي انطلقت معه مقابلات الموسم الحادي عشر من "شاعر المليون" في محطة واحدة فقط للمسابقة للمرة الأولى وتم من خلالها اختيار أفضل 500 مشارك.

وتنافس في الأمسية بدر بن ذنبوح العجمي من الكويت، وجمعة غريب الدهماني من الإمارات، وعبدالعزيز بن نايف العتيبي من السعودية، وفادي زيد العبادي من الأردن، وفهد رميض الشمري من العراق، وفواز ناوي العنزي من السعودية، وسبقت مشاركة كل منهم كلمة قصيرة تناولوا فيها خصيصة "الخيال" في الشعر من منظورهم، إذ يتم التعرف في كل أمسية في مرحلة الـ 48 على إحدى خصائص الشعر من خلال منظور المتسابقين.

بدر بن ذنبوح العجمي من الكويت: حرقة القلب وحرفة الشعر

أول متسابقي الحلقة المباشرة الأولى من المسابقة التي تتميز في موسمها الحالي لكل أمسية بتسليط الضوء على خاصية من خصائص الشعر، وخاصية الأمسية الأولى هي "الخيال"، كان بدر بن ذنبوح العجمي من الكويت، والذي اعتبر الخيال مصدر الإلهام الحقيقي وأنّ الشعر بدون الخيال والمبالغة يكون كلاما عادياً، فهو بالخيال وحده يستطيع أن يصل إلى قلوب الناس.

جمعة غريب الدهماني من الإمارات: القصيدة بنت الفكرة

ثاني المتسابقين كان جمعة غريب الدهماني من الإمارات الذي أكّد مكانة الشعر كمتنفس وملجأ وبر أمان، والمساحة التي يعيش فيها الشاعر الحالة العاطفية التي يود أن يعبر عنها، قائلاً إنّ الخيال يكمن في جمال صفحات الكتب وانتقائه للصور الشعرية في كتابته للقصيدة، مستهلاً قصيدته "بنت أفكار".

عبد العزيز بن نايف العتيبي من السعودية: شعرية التحولات والانتقال

ثالث نجوم الأمسية كان عبد العزيز بن نايف العتيبي من السعودية، والذي عبّر عن اعتقاده بأن الشعر هو منطقة الراحة التي يلجأ إليها الشاعر، وأنّ لكل شاعر بصمة وهوية سواء دخل فيها عن طريق الخيال أو المباشرة، مشيراً إلى أن الخيال بالنسبة إليه هو وسيلة تنقل يستخدمها الشاعر ليصل إلى أية فكرة يحتاجها.

القصيدة التي رأى الشاعر حمد السعيد أنها قصيدة تعكس شاعرية مبدعة رغم الربكة التي اعترت حضور الشاعر، معبراً عن إعجابه بالنص وقدرة الشاعر على مواربة المعنى والتصوير بمقصوده بين القصيدة والأنثى، وما حفل به النص من افتخار الشاعر بشعره، وصولاً إلى الجزء الأخير. أما الدكتور غسان الحسن فأضاف: "النص جميل مع ما يحفل به من خيال يوصله إلى اللغة الشعرية التي لا تستند إلى البوح الواضح، هنا في القصيدة بيّن الشاعر دوره في الحياة كشاعر وفنان في اللغة"، خاتماً بالإشارة إلى أنّ العبارات والأفكار كثير منها جديد ينتسب إلى الشاعر وأسلوبه دون سواه، بينما استشفّ الدكتور سلطان العميمي التركيز عند الشاعر على موضوع التحول في القصيدة، البحر ثم الماء في بحر الشعر التي تحولت إلى بنت والبنت تحولت عيونها إلى مراكب ثم كان الموج والقصيدة في اللغة، هذه التحولات والتنقلات التي اعتبر العميمي أنها عكست حرفة شاعر ومهارة بالانتقال من فكرة إلى فكرة أخرى بشكل متقن وماهر، وختم بقوله: "الشعراء أهل اللغة وأصحابها، النص فعلا أجمل ما يمكن أن يقدمه الشاعر الحقيقي".

فادي زبد العبادي من الأردن: أنطق الخرساء حباً وبوحاً

من الأردن جاء رابع المتسابقين فادي زبد العبادي الذي اعتبر أنّ الشعر رئته الأخرى التي يتنفس بها، وأنّ الخيال أداة الشاعر لتصوير الحياة في أجمل ما يحلم به، كأن يحول الحياة إلى بستان وحديقة غنّاء، وأنّ الخيال أجمل ما يمكن أن يقدمه الشاعر، منشداً قصيدته "أحببت خرساء".

فهد رميض الشمري من العراق: الزهايمر ومعاناة الأم والألم والنسيان

فهد رميض الشمري من العراق كان خامس المتسابقين، وقال إن إطلالته في البرنامج هي أول ظهور له في المسابقات الشعرية والشاشات، معتبراً أنه ابن هذه المسابقة ووليد فكرتها، مؤكداً أن الشعر هو صديق وقت الضيق وهو متنفس الشاعر، وأنه يحاول بالخيال أن يحوّل الفكرة البسيطة العادية إلى قصيدة فائقة الجمال وبالخيال يختلف الشاعر عن بقية الناس، منشداً أبيات قصيدته عن حالة أمه المريضة بالزهايمر.

فواز ناوي العنزي من السعودية: تورية الراحة وحلم البيرق

المتسابق السادس كان فواز ناوي العنزي من السعودية متحدثاً عن مكانة الشعر وكونه صوت العرب الذي يعبر من خلاله الشاعر عن وجهة نظره للمتلقي، وما للخيال من دور في كونه ساقيةً للشعر وبدونه لا يستطيع الشاعر أن يكتب قصيدة متكاملة.

وأشاد الشاعر حمد السعيد بالقصيدة قائلاً: "إنّ المطلع مدهش والقصيدة عكست بيئة شعرية خالصة فالشاعر ابن بيئته بمفرداته وصوره ودلالاته، أما القافية فهي جميلة والوزن كذلك"، بينما اعتبر الدكتور غسان الحسن أنّ القصيدة تفتح له باب الحديث عن نوع من أنواع الشعر، حيث كتب الشاعر على أسلوب الرمز الكلي وهو من أروع أساليب الشعر، في البداية حمد الله على موهبة الشعر ومدى إتقانه وحفظه، منتقلاً إلى تدثره بثوب البادية وأحوال الإبل وكيف يسوقها ويفضلها على نفسه ويحفزها في الأشواط والسباقات، وصولاً إلى بوحه بطموحه للوصول، حيث تبدى انجلاء رمزية القصيدة بالكشف عن طموح الشاعر في مسابقة شاعر المليون مع التورية في ذكر الراحة بمعنى على الأقل ومعنى مسرح شاطئ الراحة أيضاً، وتوجيه الشاعر القصيدة نحو مديح صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وختم الدكتور سلطان العميمي بقوله: "حضرت الحرفة الشعرية بشكل مبدع، وأروع ما فيها المطلع المتفرد بين الشعراء، مشيداً بالتجديد في موضوع القصيدة، ومشوار المسابقة الممتد من البيت الثالث حتى الختام، قائلاً: "هذا المشوار عبارة عن سير والسير يحتاج إلى الحركة وما تبعها من حضور لدلالات الحركية في النص مما أعطى للصور الشعرية حيوية وحياة وصخباً".

تأهل الشاعرين فهد رميض الشمري من العراق وفادي زبد العبادي من الأردن

بعد تقرير استعادي لمشاركات الشعراء الستة خلال الحلقة، أعلنت لجنة التحكيم عن اختيارها للشاعرين فهد الشمري بحصوله على 48 نقطة، والشاعر فادي زبد العبادي من الأردن بحصوله على 47 نقطة ليكونا أول المتأهلين للمرحلة القادمة بقرار اللجنة، أما نتائج المتسابقين الأربعة المتبقين والذين ينتظرون تصويت جمهور الشعر عبر تطبيق "شاعر المليون"، فجاءت على الشكل التالي: عبد العزيز بن نايف العتيبي وفواز ناوي العنزي حصلا على 46 نقطة، بينما حصل بدر بن ذنبوح العجمي على 45 نقطة، وحلّ جمعة غريب الدهماني أخيراً بـ 43 نقطة.

حضر أولى الأمسيات الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، واللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي قائد عام شرطة أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وأعضاء اللجنة الاستشارية (تركي المريخي وبدر صفوق)، وحشد من الإعلاميين ومحبي الشعر من جمهور برنامج "شاعر المليون".