علوان أمين الدين لـ”الوئام”: السعودية لعبت دورًا مؤثرا في وقف نزيف الدم بغزة

لعبت المملكة العربية السعودية دورًا مؤثِّرًا وقويا في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية ووقف نزيف الدم في قطاع غزة المحاصر منذ 48 يوما، من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الدكتور علوان أمين الدين، الباحث اللبناني في الشؤون الدولية مُؤسّس ومدير مركز "سيتا" للدراسات، إن "السعودية دولة محورية، وتلعب أدوارا مهمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولا يُنسى دورها السياسي والإنساني والإغاثي خلال حرب لبنان حتى الوصول لتسوية، وتنبع قوة المملكة في التأثير من خلال ملف الطاقة، لا سيما النفط، كونها تمتلك احتياطيات نفطية هائلة، وكونها دولة منتجة للطاقة يمنحها مكانة مميزة في كل المجالات".

وأضاف الباحث اللبناني: "أيضا، وجود الحرم المكي وقبر النبي الكريم (محمد) صلى الله عليه وسلم، يُعزّز مكانة المملكة وسط العالمين العربي والإسلامي، ويكسبها مزيدا من القوة والاحترام عالميا".

عوامل التأثير منحت المملكة دورا قويا

وأوضح أمين الدين، في حديث خاص لموقع "الوئام"، أن "هذه المقوّمات وعوامل القوة والتأثير منحت المملكة دورا قويا، وتبيَّن ذلك واضحا في العديد من المواقف، لا سيما بشأن لبنان عام 2002، ومؤخرا نستطيع القول إن ما قدّمته السعودية من جهود سياسية لوقف إطلاق النار والتشديد على ضرورة وقف نزيف الدم في غزة، وتقديم يد الدعم والمساندة للأشقاء الفلسطينيين المحاصرين والجرحى، دور يؤكّد معدن الأشقاء والتكاتف وقت الأزمات والمحن، فتوالت طائرات المساعدات السعودية للدخول عبر الأراضي المصرية إلى القطاع".

واستعرض أمين الدين، الثوابت السعودية المهمة فيما يتعلّق بحقوق الفلسطينيين، وهي أمور أكد عليها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، أكثر من مرة، لا سيما حل الدولتين وحقوق المدنيين والعزّل من الفلسطينيين في الحياة، وضرورة وقف إطلاق النار والسماح بدخول وإيصال المساعدات وضمان حق الفلسطينيين في التعايش دون حصار ووقف أي انتهاكات إسرائيلية بحق المدنيين.

ودعا إلى ضرورة استثمار الدور السعودي المهم، وما يملكه من مقوّمات للتأثير السياسي والضغط الاقتصادي في حلحلة الأزمة الفلسطينية بالتضافر مع الجهود العربية الأخرى، لإحداث حراك سياسي قوي عالميا، يُوقف الحرب ويجلب السلام، في ضوء إرساء حقوق الفلسطينيين المشروعة.

ورحّبت المملكة العربية السعودية باتفاق الهدنة في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل، كما جدّدت الدعوة للوقف الشّامل للعمليات العسكرية في القطاع.

وذكرت وزارة الخارجية، الأربعاء، أن المملكة ترحّب باتفاق الهدنة الإنسانية في غزة، وتثمّن الجهود القطرية والمصرية والأمريكية، مجددةً الدعوة للوقف الشامل للعمليات العسكرية وحماية المدنيين.

وأضافت الخارجية، في بيان على حسابها في منصة "إكس" (تويتر سابقًا): "ترحّب المملكة العربية السعودية باتفاق الهدنة الإنسانية، وتثمّن الجهود القطرية والمصرية والأمريكية لهذا الغرض، وتجدد الدعوة للوقف الشامل للعمليات العسكرية، وحماية المدنيين وإغاثتهم، وتحرير المحتجزين والأسرى".

اتفاق الهدنة

اتفقت الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس، الأربعاء، على هدنة لمدة 4 أيام للسماح بالإفراج عن 50 من المحتجزين في غزة، مقابل إطلاق سراح 150 فلسطينيا في سجون إسرائيل ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، وذلك بموجب جهود قطرية ومصرية.

وتحتجز "حماس" أكثر من 240 شخصا اقتادتهم إلى غزة عندما تسلل مقاتلوها إلى إسرائيل في هجومها المباغت بالسابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن 14 ألفا و128 فلسطينيا استشهدوا في القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر. وبين الضحايا الذين تم إحصاؤهم إلى الآن 5840 طفلا و3920 امرأة، كذلك، أسفر القصف عن إصابة 33 ألف شخص آخرين.

كانت رئاسة الوزراء الإسرائيلية قالت في بيان: "وافقت الحكومة على الخطوط العريضة للمرحلة الأولى من اتفاق يتم بموجبه إطلاق سراح ما لا يقل عن 50 مخطوفًا من النساء والأطفال على مدار 4 أيام، يسري خلالها وقف للقتال".