الوئام- خاص
يعدُّ المسرح صاحب دور مهم وضروري في تثقيف المجتمعات ورفع ذائقة الجمهور، وإمتاعه كذلك، باعتباره إحدى أهم الأدوات لنشر الفكر والوعي في طريق التحضّر والريادة.
الأيام الماضية، شهدت إعلان هيئة المسرح بالمملكة عن الاتجاه لإنشاء مسرح في كل محافظة على الأقل، كيف سيكون هذا الاتجاه في ضوء رؤية المملكة 2030 قادرا على النهوض بالمسرح السعودي بشكل كبير؟
يقول الممثّل والمؤلّف أحمد بن حمضه: “وجود المسرح وحضوره الدائم وترسّخه في ذهنية المتلقّي كأنه شي اعتيادي، لا يتأتّى إلا بوجود أماكن عرض خاصّة تملك الإمكانيات المناسبة والضرورية، لتتيح له أن يتنفّس ويتحرك بحرية من دون قيود التقنية والمكان والمساحة”.
ويُضيف أحمد بن حمضه، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “خطوة هيئة المسرح والفنون الأدائية تأتي في المسار الصحيح، لأنها تصب في تفعيل وتعميم واحد من أهم وأقدم الفنون ألا هو المسرح، وهذا ما كان ينادي به المسرحيون من فترة طويلة، لأنه هي الخطوة الطبيعية والضرورية إذا ما أردنا مسرحا مستمرا وفعّالا وموجودا على الدوام في ذهن ووجدان المتلقي”.
ويوضّح المتحدث ذاته أن “انتشار المسرح في مناطق المملكة، بهذه الخطة التي تضعها الهيئة، سوف يكون له أثر واسع وكبير ليس فقط على مستوى استمرارية العروض وحضورها، لكن كذلك في رفع مقدار التنافس بين العروض المسرحية والبحث عن الجودة والقيمة في ذات العرض، لأنه متى ما وُجِدت العروض بكثرة أصبح التنافس بينها غاية في ذاتها، بهدف الصعود بالعمل ورفع مستواه الفني، وهذا جانب مهم لا يمكن إغفاله؛ لأن كثرة العرض تستدعي بالضرورة تقديم الأفضل فيما بينها لجعل الجمهور هو الحكم حينها”.

