الوئام- خاص
تعدّ الجيوب الأنفية من المشاكل الشائعة في مجتمعاتنا العربية والعالم، وهي مِن الأمراض التي يجب التوعية عنها، بسبب غياب الوعي لدى المرضى المُصابين بشكل ملحوظ جدا، ممّا يؤثّر على كفاءة العلاج.
يقول الدكتور محمد عادل بسيوني، أخصائي أوّل جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق: “نشهد هذه الأيام طقسا باردا مع انتشار لنزلات البرد والإنفلونزا التي تعد بمثابة محفّز رئيسي لزيادة الاضطرابات والأعراض ومعاناة المرضى، قد تؤدي إلى التهابات الجيوب الأنفية ومضاعفاتها”.
ما الجيوب الأنفية؟
يُضيف محمد بسيوني، في حديث خاص لـ”الوئام”: “مِن المهم أن تكون الجيوب الأنفية قادرة على التصريف بانتظام وبحرية لإزالة المخاط والعمل بشكل مثالي، لأنه في حالة انسداد نظام الصرف، ينتج عن ذلك أمراض الجيوب الأنفية، وهي عبارة عن أحياز جوفاء توجد داخل الجمجمة مبطّنة بأغشية مخاطية تُشبه الموجودة في الأنف وتتصل به عن طريق أنابيب دقيقة، ولها العديد من الوظائف؛ من بينها:
– تنتج الإفرازات المخاطية المرطّبة للأغشية المبطّنة للأنف وتمتص الأتربة والأجسام الغريبة التي يستنشقها الشخص ومنع دخولها للجهاز التنفّسي.
– تُعطي تناغما لنبرة الصوت في أثناء الكلام والحديث.
– تقوم الجيوب الأنفية بتخفيف وزن الرأس بواسطة الفراغات الموصّلة بالجمجمة، ممّا يقلل شعور الشخص بالصداع وأيضا كبح الصدمات عند إصابات الرأس.
– ترطّب وتسخّن الهواء المستنشق المناسب للرئة”.
الأنواع والأعراض
يوضّح أخصائي أول جراحة الأنف والأذن: “يوجد نوعان من التهاب الجيوب الأنفية، فهناك النوع الحاد الذي يكون أقل في مدته من 4 أسابيع، وهناك النوع المزمن الذي تستمر أعراضه لأكثر من 3 أشهر”.
ويُتابع المتحدّث ذاته أن “أعراض التهابات الجيوب الأنفية الحادة والمزمنة تتشابَه، ومِن أهمها: احتقان أو انسداد الأنف، إفرازات أو سيلان الأنف بمخاط سميك أصفر أو أخضر اللون، الإحساس بضغط أو ألم في عظام الوجه، فقدان أو ضعف حاسّة الشم، نزول مخاط أو إفرازات غير مستساغة على الحلق تؤدي إلى رائحة كريهة في الفم، الشعور بضغط وامتلاء داخل الأذن، ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38 درجة في حالة الالتهاب الحاد، الصداع، السعال”.
وينصح أخصائي الأنف والأذن بزيارة الطبيب في حال استمرار الأعراض لأكثر من 10 أيام دون تحسّن، وعندما تزداد الأعراض سوءا بعد تحسّنها، ومع ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر من 3 أيام، وحال عدم الاستجابة للأدوية الموصوفة من الطبيب المعالج، وأنه عند وجود الأعراض التي قد تدل على حدوث مضاعفات؛ مثل وجود صداع شديد أو مشاكل في العين مثل الإحمرار أو التورّم أو مشاكل في الرؤية أو تيبّس الرقبة، فإنّه يجب التوجّه فورا إلى الطبيب.
ويختتم محمد عادل حديثه موضّحا: “عادة ما يكون علاج الجيوب الأنفية علاجا تحفّظيا مع مساعدة بعض الأدوية مثل: مسكّنات للألم وخافضات للحرارة، مضادات الاحتقان التي تعمل على التقليل من احتقان الأنف، ويفضّل عدم استخدامها لأكثر من 5 أيام، بخاخات الأنف الستيرويدية التي تعمل على التخفيف من الالتهاب والتورّم، كما تساعد على تقليل رشح السوائل وتهوية الجيوب الأنفية، مضادات الهيستامين الذي يتم استخدامه عندما يكون الرشح ناتجا عن الحساسية، إذ يُساعد على التقليل من إنتاج المواد المسبّبة للحساسية، فضلا عن المضادات الحيوية في بعض الحالات التي يجب صرفها من قِبل الطبيب المعالج”

