تعددت زيارات أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، إلى المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك مع تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لإقرار هدنة في غزة، واستمرار الحرب بين إسرائيل وفصائل فلسطينية.. لكن، ماذا عن زيارة بلينكن الأخيرة؟ وهل تُحقّق الهدف المرجوّ منها للفلسطينيين؟
يقول الدكتور رياض عيد، الإعلامي والباحث اللبناني المتخصّص في العلاقات الدولية: “جولة أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، إلى منطقة الشرق الأوسط، لن تقدّم شيئاً مُرضياً إلى حركة حماس عبر مقترح مصر لإنجاز هدنة خلال الأيام المقبلة، لا سيما أن قرار وقف إطلاق النار بيد الولايات المتحدة، وهي وحدها مَن تستطيع أن تملي تلك الإرادة على إسرائيل”.

ويُضيف رياض عيد، في حديث خاص لـ”الوئام”: “الزيارة تهدف بالمقام الأوّل للضغط على الفصائل الفلسطينية و’حماس’ للقبول بالهدنة، وتعمل أمريكا حالياً على مساعدة إسرائيل للوصول لأقصى استفادة ممكنة من مواصلة الحرب لفرض الشروط على ‘حماس'”.
ويوضّح الباحث اللبناني أن “الشّيء الواضح وجود دور أمريكي إسرائيلي، يساعد حكومة نتنياهو على الاستمرار في دورها وأهدافها، رغم الخسارة الكبيرة لإسرائيل في قطاع غزة، وبالتالي هذه الزيارة صفرية النتائج للجانب الفلسطيني”.
ويُتابع المحلل السياسي اللبناني: “الزيارة ترتبط بحجم الاحتجاجات التي تواجهها حكومة جو بايدن في جامعات أمريكا، والتي قد تجبرها على دور أكبر لصالح إقرار السلام، وبالتالي فإنّ الزيارة تضرب أهدافاً عدة ببعضها البعض؛ أهمّها التخلّص من الضغوط الطلابية الداخلية في أمريكا، وعدم خسارة التوافق بين حكومتَي نتنياهو وبايدن، قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية، وضمان الدعم اليهودي للرئيس الأمريكي في مواجهة منافسه دونالد ترامب، وأيضاً للظهور بمظهر راعي السلام عالمياً”.

