استعدادات كبيرة تعمل عليها كل الأجهزة والمؤسسات في السعودية لاستقبال ضيوف الرحمن، وأعلنت منظومة النقل والخدمات اللوجستية جاهزيتها لاستقبال حجّاج بيت الله الحرام لموسم حج 1445هـ، مشيرةً إلى توفير خدمات متكاملة عبر مختلف جهاتها، حيث تؤدي تلك الجهات دورا حيويا في تقديم الخدمات اللوجستية وتوفير جميع احتياجات ضيوف الرحمن، برا وبحرا وجوا.
وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني أنها خصصت الخدمات كافة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، عبر تهيئتها لـ6 مطارات رئيسية، مضيفة أنها خصصت 3.4 مليون مقعد من خلال 7.700 رحلة جوية.
وأكملت الهيئة العامة للطرق كامل جاهزيتها لاستقبال ضيوف الرحمن عبر شبكة الطرق من جميع المنافذ الحدودية المحيطة بالسعودية، وذلك عبر شبكة الطرق التي تعد الأولى على مستوى العالم في مؤشّر الترابط، وهو الأمر الذي يُسهم في خدمة ضيوف الرحمن.
ويرى الخبير السياحي علاء الغمري أن “السعودية بدأت مبكرا في الإعداد لموسم الحج عبر تهيئة وترتيب الأوضاع في المشاعر المقدّسة وتنظيم الحج، والعمل جارٍ على قدم وساق في مِنى وعرفات، ببناء المزيد من العمائر وتوفير الخدمات”.

ويضيف علاء الغمري، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “الأجهزة الأمنية بدأت في تفعيل إجراءات جديدة عبر الدخول بتصاريح ومنع المخالفين وتعرّضهم لعقوبات، كما تم رصد بعضهم خلال الأيام الماضية”.
ويتابع الخبير السياحي: “بدأت السعودية في إطلاق بطاقة نسك الذكية للحجاج، التي أصبحت إلزامية لدخول المشاعر المقدّسة، سواء كان الشخص حاجّا أو منظّما يدير شؤون الحجاج أو حتى العمال المشاركين في الخدمات الحجية”.
وحول مبادرة طريق مكة للحجاج، أحد برامج رؤية السعودية 2030، يقول الغمري إنها “تجربة مميّزة للحاج، توفّر له أعلى مستوى من الخدمة والرّاحة، عبر الحجز عن طريق منصّة، واستقبال ضيوف الرحمن من بلدانهم، وتسهيل جميع الإجراءات حتى الوصول إلى المشاعر المقدّسة بكل سهولة ويُسر، كما أنّ المبادرة طُبّقت منذ سنوات ومستمرّة في النجاح، وسيتم تعميمها تدريجيا على باقي الدول”.

