مارك بن – خبير في استطلاعات الرأي ورئيس مؤسسة “هاريس” الأمريكية لاستطلاعات الرأي
كتب مارك بن، وهو خبير في استطلاعات الرأي ورئيس مؤسسة هاريس لاستطلاعات الرأي، مقالًا في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، حول السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي جو بايدن، سواء داخليًا أو خارجيًا.
وقال بن إن حملة الرئيس الأمريكي الانتخابية تبدو أن حملته تركز بشكل كبير على تعزيز قاعدة بايدن السياسية اليسارية عبر تحوله الجديد بشأن إسرائيل، والميزانية الجديدة التي تبلغ قيمتها 7 تريليون دولار، والزيادات الضريبية، في ظل فشله في التوصل إلى حلول بشأن القضايا الأساسية، مثل التضخم والهجرة والطاقة.
وتابع: “بايدن يترك وراءه الناخبين الوسطيين المتأرجحين الذين يتنقلون بين الأحزاب من انتخابات إلى أخرى، وأعتقد أنهم سيكونون العامل الرئيسي في تحديد سباق 2024”.
وأضاف: “لقد أمضيت عقودًا من الزمن في النظر في سلوك الناخبين المتأرجحين وكيف يجذبهم المرشحون، بما في ذلك حملة إعادة انتخاب بيل كلينتون في عام 1996، وإذا أراد بايدن أن يخدم أربع سنوات أخرى، فعليه أن يتوقف عن الانجرار إلى اليسار، ورسم مسار مختلف أقرب إلى المركز يجذب هؤلاء الناخبين الذين يفضلون الحلول الوسط بين الحزبين لقضايانا الأساسية والانضباط المالي وأميركا القوية”.
وأشار إلى أن بايدن، لسوء الحظ، لا يتواصل مع الناخبين المعتدلين بأفكار سياسية أو رسالة حملة قوية، ولا يُظهر دليلاً واضحًا على جلب أعداد كبيرة من الناخبين المتأرجحين في الولايات التي تمثل ساحة المعركة في هذه المرحلة.
وأكد أن حملة بايدن أخطأت في حساباتها بشكل أساسي حول إسرائيل، قائلا: “كلما زاد ميل بايدن نحو اليسار من خلال تخفيف دعمه لإسرائيل، بدا أضعف وتراجعت تقييماته في السياسة الخارجية”.
وأضاف: “بدلاً من الانسحاب بشكل حاسم من دعم إسرائيل، يجب على بايدن بدلاً من ذلك أن يجد خطة تمكن إسرائيل من الدخول إلى رفح، وتتضمن احتياطات كافية للمدنيين في رفح حتى يتمكن الرئيس الأمريكي من دعمها”.
وأوضح أنه في هذه المرحلة، يحتاج بايدن أيضًا إلى إلقاء خطاب جاد حول قضايا الجريمة والهجرة وتأثيرهم على أمريكا داخليًا، وأن يجمع بين سياسات الشرطة العادلة وإقرار سياسات أكثر صرامة فيما يتعلق بالجريمة والهجرة.
وأشار إلى أن سياسات الطاقة التي ينتهجها بايدن، لا تحظى بشعبية كبيرة، ويعارضه 59% من الأمريكيين.
وقال: “انتخابات عام 2024 هي بمثابة مباراة العودة، لكن لا ينبغي لبايدن أن يفترض أنه سيحصل على نفس النتيجة التي حصل عليها في عام 2020 في ولايات ميشيغان وبنسلفانيا وأريزونا وجورجيا وغيرها من الولايات التي تمثل ساحة معركة من خلال اتباع نفس قواعد اللعبة.. هذه المرة، يُنظر إلى بايدن على أنه أكبر سنا، لكنه لا يزال بإمكانه التحرك أكثر نحو الوسط، وجمع الناخبين المتأرجحين الذين يريدون بشدة رفض دونالد ترامب، وتعزيز صورته كزعيم من خلال تدمير حماس”.

