الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصّحة النفسية والتربية الخاصَّة والاستشارات الأسرية
بعد النظر إلى تحليل السلوك التوافقي (ABA)، وهو برنامج الهدف منه زيادة السلوك المرغوب فيه وتعديل السلوك السلبي، وُجد أنّ هناك فَرقا بين المرض والاضطراب والمتلازمة والظّاهرة.
المرض النفسي له شروط تشخيصية ومعايير وضوابط، ويعدّ التشخيص الإحصائي الأمريكي العالمي الخامس تشخيصا مُعتمدا، وهناك تشخيص معياري عالمي عاشر يُحدّد أعراض ومُدّة وشروط التشخيص؛ فالمرض هو ملموس ومُلاحظ مِن المريض أو مِن حوله لشدَّته، ويستطيع الطّبيب قياسه، سواءً كان الخلل فسيولوجيا أم لا.
أمَّا الاضطراب النفسي، فهو خلل ناتج عن المرض أو تطوُّر للظواهر السلبية أو المشكلات النفسيّة؛ مثل القلق والاكتئاب وغيرهما، ونستطيع أنّ نقول إنّ الاضطراب هو ما بين المرض والظاهرة.
بينما الظّاهرة، أقلّ بكثيرٍ ممّا سبق، فتكون بمثابة تطوُّر لمشكلة أو اعتقاد أو عرض ما، لكنْ تركها قد يؤدّي إلى ما لا يُحمد عقباه.
وهناك المتلازمة التي تكون عبارة عن مجموعة مِن السّمات أو الاختلالات التي يُمكن التعرّف عليها وتميل إلى الحدوث معا وترتبط بمرض مُعيَّن؛ فالمتلازمة هي في الحقيقة مجموعة مِن السِّمات أو السِّمات المميَّزة التي تعمل معا، وهناك مئات مِن المتلازمات الطبية المُسجَّلة غالبا باسم الشَّخص الذي اكتشفها.

