أعلن الجيش الأمريكي، الجمعة، أن الحمولة الأولى من المساعدات الإنسانية المخصصة لغزة عبر الميناء العائم الذي أقامته واشنطن، تمّ تفريغها وبدأت الشاحنات بنقلها نحو القطاع الفلسطيني المحاصر.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان: “اليوم قرابة الساعة التاسعة صباحا (بتوقيت غزة، 06,00 بتوقيت غرينتش)، بدأت الشاحنات التي تحمل المساعدات الإنسانية بالتحرك نحو الشاطئ عبر الميناء الموقت في غزة”.
وأضافت: “هذا جهد متواصل متعدد الجنسية لإيصال مساعدات إضافية إلى المدنيين الفلسطينيين في غزة عبر ممر بحري طابعه إنساني بالكامل”.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت، الخميس، إنجاز إرساء الميناء العائم الموقت قبالة شواطئ قطاع غزة، في خطوة طال انتظارها ويؤمل في أن تساهم بزيادة إيصال المساعدات إلى القطاع المحاصر والمهدّد بالمجاعة في ظل الحرب المتواصلة منذ 7 أشهر بين إسرائيل وحركة حماس.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن في مارس إنشاء هذا الميناء بكلفة لا تقل عن 320 مليون دولار، في إطار الجهود الدولية للالتفاف على القيود التي تقول المنظمات الدولية إن إسرائيل تفرضها على إدخال المساعدات برا إلى القطاع.
ويجري تفتيش سفن المساعدات في قبرص قبل انطلاقها، ثم تُحمّل على شاحنات بعيد وصولها إلى الميناء.
وأكد مسؤول عسكري أمريكي، الخميس، أنه بمجرد وصول المساعدات إلى اليابسة، سيتم تفريغها ونقلها إلى القطاع في غضون ساعات، مشددا على أن الجنود الأمريكيين لن ينزلوا إلى أرض القطاع، وأن عملية التسليم ستتولاها الأمم المتحدة.
وحذّرت الأمم المتحدة من مجاعة تلوح في الأفق في غزة حيث تقول إن الغالبية العظمى من سكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة نزحوا منذ بداية الحرب قبل 7 أشهر.
وتؤكد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية أن إيصال المساعدات عن طريق البحر أو إلقاءها من الجو لا يعوّض عن فتح المعابر البرية والسماح بدخول المزيد من شاحنات المساعدات إلى غزة.
ويبقى معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نقطة العبور الأساسية للمساعدات عن طريق البرّ، مغلقا منذ سيطرة إسرائيل عليه في السابع من مايو.
واندلعت الحرب على إثر هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا.
وخطف خلال الهجوم أكثر من 250 شخصا ما زال 128 منهم محتجزين في غزة قضى 36 منهم، وفق مسؤولين إسرائيليين.
وردا على الهجوم، ينفّذ الجيش الإسرائيلي حملة قصف مدمّرة وعمليات برية في قطاع غزة حيث قتل 35272 شخصا غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

