تتصاعد التوترات بين روسيا والغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب الحرب في أوكرانيا، ومنذ أيام أعلنت أوروبا النظر في ترسانتها النووية، فهل هذا الأمر يقودنا لصراع تسلح ومؤشر لحرب نووية مع إجراء موسكو مناورات نووية؟.
وبدأت دول حلف شمال الأطلسي “ناتو” مناقشات مكثفة حول مكان الردع النووي في بيئة من التنافس والمواجهة مع روسيا، ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، كان الكرملين يلوح بانتظام بالتهديد النووي، الأمر الذي اضطر الغربيين لإعادة النظر في العقيدة الموروثة من الحرب الباردة.
وارتفع التصعيد بعدما اتهمت روسيا الولايات المتحدة بالسعي لنشر أسلحة في الفضاء، بعد يوم من رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار روسي في هذا الشأن وبعد اتهامات مماثلة من واشنطن.
ومع رفض واشنطن وحلفائها هذا النص، برهنت الولايات المتحدة أنها تسعى إلى “وضع أسلحة في الفضاء الخارجي وجعله ساحة للمواجهة العسكرية”، وفق ما صرّحت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية.

وفي نفس السياق، اتهمت أمريكا روسيا بإطلاق “سلاح فضائي مضاد” في المدار، يمكن استخدامه لمهاجمة الأقمار الصناعية، ما زاد من المخاوف بشأن حرب جديدة بين روسيا والغرب، وفقا لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
الدكتور عمرو الديب، أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشأن الروسي، يرى أن “ما يحدث مؤشر على قرب حدوث صراع مباشر بين روسيا والغرب”، مؤكدا “وجود قوات تابعة لـ”الناتو” داخل أوكرانيا، والتصعيد وارد جدا خلال الأيام المقبلة، خصوصا في غياب الحل السياسي”.
ويقول عمرو الديب، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن “الولايات المتحدة أجرت مناورات نووية منذ أيام في ولاية نيفادا، وأمس أجرت روسيا تجارب نووية للأسلحة التكتيكية النووية، وهذا مؤشر على تصاعد الصراع بين روسيا والغرب.”
ويشير الخبير في الشأن الروسي إلى أن “الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وموسكو تؤكد أن هناك أمورا تحدث بالفعل في الفضاء، من عسكرة ونشر أسلحة ومحاولة تدمير الأقمار الصناعية وأقمار الاتصالات”، مؤكدا “انتقال صراع التسلح بين البلدين من البر والبحر والجو إلى الفضاء.”
أستاذ العلاقات الدولية يختتم حديثه موضحا أن “التصريحات والاتهامات المتبادلة، دليل على احتمال فتح جبهات جديدة بين روسيا والغرب، وخطوط التماس موجودة بين الطرفين في القطب الشمالي وفي الجبهة اليابانية وفي دول بحر البلطيق، والصراع بين الروس والغرب واسع النطاق، وإذا انفجرت نقطة ساخنة أخرى بخلاف النقطة الأوكرانية، فنحن أمام حرب عالمية ثالثة حقيقية.”

