لا يزال الشعب السوداني يدفع ثمن الحرب المندلعة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام فيما تتضاءل فرص الوصول إلى حل عبر مائدة التفاوض وسط استمرار تمسك كلا الطرفين بأوهام الحسم العسكري لصالحه.
الشعب يدفع فاتورة الحرب
من جانبه، قال الدكتور رامي زهدي، الخبير في الشؤون الإفريقية، إن المدنيين هم من يسدد فاتورة الحرب في السودان، ولفت إلى أن المواطن السوداني كان يعاني من ظروف صعبة منذ عام 2019 بعد قيام الثورة في السودان حيث كانت هناك مشاكل كثيرة وخلافات بين القوات المسلحة والأحزاب المدنية وتراجعت الخدمات الاقتصادية وكان المواطن يعاني من سوء جودة الحياة هناك.

وأضاف “زهدي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه ومع الحرب الأخيرة أصيب المواطن السوداني بصدمة جراء قيام الحرب بين القوات مسلحة وقوات الدعم السريع التي كانت منتمية للجيش فلم يفهم ماذا يحدث، وحدثت حالة من الفزع وبدأ المواطنون في الفرار من أماكنهم إما عبر النزوح لولايات ظنوا أنها بعيدة عن الحرب أو الفرار لدول الجوار حيث كان المواطن يتخلى عن كل ممتلكاته ليتحرك بشكل سريع، وتضررت أحوال المرضى أما الطلاب فقد فقدوا فرصة استكمال تعليمهم.
النهب والسلب
وتابع الخبير في الشؤون الإفريقية: “ومع استمرار الحرب فقد المواطنون ممتلكاتهم الخاصة مثل البيوت والسيارات والأصول وغيرها، كما تم نهب الكثير من الممتلكات والاستيلاء على مقتنيات المواطنين، لافتًا إلى أنه في البداية وصلت تكلفة الحرب في اليوم الواحد (اقتصادية وعسكرية) حوالي نصف مليار دولار فيما تقدر الخسائر الإجمالية بأكثر من 300 مليار دولار، كما أن المواطن السوداني سيعاني لسنوات مقبلة بعد انتهاء الحرب.

