تكثف أطراف دولية وإقليمية جهودها لإنهاء الأزمة الليبية، وكشفت ستيفاني خوري، المبعوث الخاص للأمين العام في ليبيا، استراتيجيتها لليبيا خلال الفترة المقبلة، وتعهدت أن تلتزم بمساندة الليبيين لتجنّب الانقسام والعنف وهدر الموارد، من خلال تيسير عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون أنفسهم؛ بما في ذلك النساء والشباب، كما تعهدت بدعم إجراء انتخابات وطنية شاملة وحرة ونزيهة، لإعادة الشرعية للمؤسسات الليبية، فهل تنجح المبعوثة الأممية الجديدة في مهمتها والتزاماتها؟
في هذا السياق، يرى إدريس إحميد، المحلل السياسي والباحث الليبي، أن “المهمة الأولى لستيفاني خوري، المبعوثة الأممية إلى ليبيا، ستكون محاولة إعادة الثقة في البلاد، والعمل على عقد المصالحة الشاملة وإرساء السلام، وهي مهام فشل فيها كثيرون، وآخرهم المبعوث الأممي المستقيل، عبدالله باتيلي، ورغم حالة التعطّل التي أصابت المشهد السياسي الليبي نتيجة كثرة الخلافات وتباين وجهات النظر، تحاول الولايات المتحدة، بمساعدة أطراف إقليمية، حلحلة الأزمة، لكن كيف تتمكّن الأطراف الإقليمية والدولية من إعادة ليبيا لحلقة الاستقرار وإجراء الانتخابات؟ هذا هو السؤال المحيّر”.

ويقول إدريس إحميد، في حديث خاص لـ”الوئام”، إنَّ “ستيفاني خوري باتت مطالبة بالعمل على مساعدة الليبيين لإيجاد سلطة وحكومة ذات إمكانيات عسكرية وأمنية لأجل عودة الاستقرار والأمن، وإجراء معالجات اقتصادية للعقبات التي تواجه اقتصاد ليبيا نتيجة تفشي الفساد في الوقت الراهن”.
ويُضيف المحلل السياسي الليبي: “بعد انتخابات عامي 2012 و2014، باتت ليبيا في حاجة إلى تطبيق عددٍ من الأولويات؛ أهمها الحل الأمني، وإنهاء تهديد الأسلحة التي تبدّد الاستقرار في المنطقة الغربية من البلاد، ويجب الاقتداء بالتجربة في المناطق الشرقية والوسطى، وأن تكون هناك مؤسسة أمنية موحّدة، لا سيما أن الليبيين حاليا يؤمنون بضرورة استتباب الأمن قبل إجراء الانتخابات”.

