تتوالى التحركات العربية والدولية لمؤازرة حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، كما تتزايد الضغوط من أطراف إقليمية على إسرائيل وحكومة بنيامين نتنياهو، لإقرار هدنة تقود إلى السلام في قطاع غزة، بعد 8 أشهر من الحرب بين جيش الاحتلال وحركة حماس، تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية من منطلق حل الدولتين، فهل تعترف إسرائيل يوما ما بدولة فلسطين؟
يقول هاني الجمل الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، إن “إسرائيل لا ترغب في الاعتراف بدولة فلسطين، لأن الاعتراف بفلسطين سيبدد حلم الدولة اليهودية القائمة على التوسع، كما أن اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين سيكون اعترافا جغرافيا بالأراضي التي يعيش عليها الفلسطينيون، وهذا سيكون أحد معوقات أحلام التوسع الإسرائيلية”.

ويُضيف هاني الجمل، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “حكومة بنيامين نتنياهو تخشى أي اعترافات بدولة فلسطين، وأن اعتراف دول العالم بالدولة الفلسطينية، وآخرها إسبانيا والنرويج وأيرلندا، قد يهدد سيطرة إسرائيل على القدس الشرقية وما تحويه من مقدسات، كما أن اعتراف إسرائيل بفلسطين في الظروف الراهنة التي تمر بها الحرب بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، يظل أمرا مستبعدا، لا سيما أن الاعتراف بفلسطين كدولة يعني بوضوح هزيمة الإسرائيليين، بعد نحو 8 أشهر من الحرب”.
ويتابع الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية أن “مشروع الاستيطان الذي تتوسع به حدود إسرائيل سيصبح في مهب الريح، خصوصا أن الهجرة اليهودية إلى إسرائيل ستكون مهددة بالتوقف والتلاشي، لأن حكومة الاحتلال توفر لكل مهاجر لإسرائيل سكنا ووظيفة، وبالتالي يأتي اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين أمرا غير متوقع”.

