الوئام – خاص
تتزايد موجات الرفض الإقليمي والدولي الغاضبة من ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة ورفح، خصوصا استهداف عشرات الفلسطينيين جراء قصف الطائرات الإسرائيلية بالصواريخ، مخيم النازحين شمال غرب مدينة رفح.
وخلال الساعات الماضية، أكدت نيبال فرسخ، الناطقة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، أن جيش الاحتلال استهدف منطقة في رفح تضم آلاف النازحين، وسط ارتفاع أعداد القتلى والمصابين الفلسطينيين.
حول رسائل الاحتلال الإسرائيلي من قصف مخيمات النازحين في رفح، يرى الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أنّ “جيش الاحتلال واصل جرائمه ضد الشعب الفلسطيني خلال الساعات الماضية، عندما قصف مخيمات النازحين في رفح، ويعد هذا القصف الإسرائيلي على شمال غربي رفح أداة ضغط جديدة على حركة حماس التي أطلقت صواريخ على مناطق في إسرائيل؛ بينها تل أبيب”.

ويؤكد أيمن الرقب، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “قصف الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة تل السلطان في رفح الفلسطينية، برره الإسرائيليون بأنه استهدف قياديين في حماس، بينما يحمل الهجوم بالأساس رسالة واضحة للفصائل الفلسطينية، مفادها أن الرد على إطلاق أي صواريخ صوب مناطق إسرائيلية سيكون استهداف مخيمات النازحين والمناطق الآمنة، وآخرها تل السلطان”.
ويشير الأكاديمي الفلسطيني إلى أن “مكان الاستهداف جاء في مناطق ملاصقة لمخازن وكالة ‘الأونروا’، وبالتالي يوضح استهداف مخيمات تل السلطان مدى التفكير الخبيث للفكر العسكري الإسرائيلي، كما أن هناك رسالة أخرى أرادت إسرائيل أن توجهها للمجتمع الدولي وراء الهجوم على تل السلطان في رفح، حيث رد جيش الاحتلال بهذه الضربات الدموية على قرار محكمة العدل الدولية بضرورة وقف إسرائيل عملياتها العسكرية في رفح بشكل فوري”.
الرد المثالي على ممارسات إسرائيل
في سياق متصل، يقول أحمد سلطان، الباحث في الشؤون الدولية، إن “جريمة جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة، باستهداف مخيمات النازحين الفلسطينيين في مناطق برفح، لن تكون الأخيرة ضد المهجرين قسريا من قطاع غزة، وستواصل إسرائيل جرائمها في حق الفلسطينيين لتنفيذ باقي مخططات التهجير القسري للفلسطينيين”.

ويضيف أحمد سلطان، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “الرد الأمثل على سياسات الاحتلال الإسرائيلي بقتل واستهداف المدنيين في رفح، يجب أن يتضمن مواصلة الضغط الدولي لأجل الحصول على مزيد من اعترافات دول العالم بالدولة الفلسطينية، لا سيما في أوروبا، ويجب أيضا أن تزيد القوى الإقليمية جهودها، خاصة السعودية ومصر، بما تمتلكانه من ثقل سياسي عالمي لأجل الضغط على الولايات المتحدة، لتضغط بدورها على حكومة بنيامين نتنياهو، لوقف الحرب الشعواء التي تشنها على المدنيين في غزة ورفح”.
ويوضح الباحث في الشؤون الدولية أن “الجرائم الإسرائيلية في رفح وغزة ستتواصل خلال الفترة المقبلة، وستعمل حكومة نتنياهو لأجل القضاء على حل الدولتين بشكل نهائي، ما لم يكن هناك موقف دولي حازم تجاه انتهاكات جيش الاحتلال بحق الفلسطينيين، كما أن إسرائيل ستواصل التسويق لحججها الباطلة بأنها تستهدف الفصائل وحركة حماس، بينما في حقيقة الأمر تمهد لإبادة الفلسطينيين واجتياح شامل لرفح والقضاء على مئات الآلاف من العزل”.

