الوئام – خاص
دكّت إسرائيل رفح بضربات جوية وقصف بالدبابات، الثلاثاء، لتواصل هجومها على المدينة الواقعة جنوب قطاع غزة، رغم الإدانات الدولية للهجوم الذي أدى إلى إشعال حريق في مخيم للنازحين وأودى بحياة 45 شخصا على الأقل، ووصلت الدبابات الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، إلى وسط مدينة رفح.
وفي سياق متصل، أعلنت إسبانيا وإيرلندا والنرويج الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقال بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، إن هذا القرار لم يتخذ “ضد أحد، ولا حتى ضد إسرائيل”.
وفي خطاب سانشيز، الذي نقلته قناة التلفزيون الإسبانية، أكد أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية، تشمل قطاع غزة والضفة الغربية، تحت إدارة السلطة الوطنية الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية.
يقول الدكتور منصور أبوكريم، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني المختص في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، إن “استمرار إسرائيل في قصف مدينة رفح الفلسطينية، بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية، تنكُّر للشرعية الدولية، ويضرب بعرض الحائط قرار أكبر سلطة قضائية دولية”، موضحا أن “هذا الأمر ليس جديدا على إسرائيل التي طالما امتنعت عن تنفيذ المواثيق والقرارات الدولية، خاصة الصادرة من الأمم المتحدة، مستغلة بذلك الحماية الأمريكية”.

ويؤكد منصور أبوكريم، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الوحيدة القادرة على وقف الجنون الإسرائيلي، إلا أنها لم تُمارس أي ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف حرب الإبادة والالتزام بالقانون الدولي”، مشيرا إلى أن “واشنطن تقع عليها مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية؛ بسبب هذه الجرائم التي تُرتكب بحق الفلسطينيين منذ 8 أشهر”.
وفيما يتعلق باستئناف المفاوضات، يرى الكاتب الفلسطيني أنها “لن تُسفر عن أي شيء؛ سواء اتفاق وقف إطلاق النار أو صفقة تبادل أسرى؛ لأن إسرائيل بدأت اجتياح رفح منذ 3 أسابيع، ولن توقف العملية في منتصفها، لرغبتها في خلق واقع جيوسياسي جديد على جنوب قطاع غزة والحدود مع مصر، ومن ثم تبدأ في التفاوض برعاية أمريكية”.
ويختتم الباحث السياسي حديثه قائلا: “بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، وحلفاؤه من اليمين المتطرف، متمسكون بالسلطة والاستمرار في الحرب التي تخدمهم سياسيا واستراتيجيا، لأنّ انهيار هذه الحكومة يعني خروجهم من الحكم دون رجعة”.

