سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الضوء على الجهود التي تبذلها السعودية من أجل تحقيق تطلعاتها بمستقبلها ما بعد النفط.
وقالت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها، إن السعودية تحاول التوفيق بين صناعتها النفطية، التي لا تزال حيوية بالنسبة إليها، ومصادر الطاقة البديلة مثل الرياح والطاقة الشمسية بهدف خفض انبعاثات الكربون.
وأوضح بن كاهيل، عضو مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهي مؤسسة بحثية في واشنطن، :”السعوديون لديهم الكثير من رأس المال الاستثماري، ويمكنهم التحرك بسرعة لتطوير المشروعات التي تقضي بالتحول لاقتصاد لا يعتمد على النفط”.
في السياق ذاته، أشارت “نيويورك تايمز” إلى أن شركة “أرامكو”، والتي وصفتها بأنها “جوهرة تاج الاقتصاد السعودي” والمنتجة لكل احتياجاتها من النفط تقريباً، تشهد هي الأخرى تحولاً في مشهد الطاقة.
وتابعت: “للحصول على موطئ قدم في مجال الطاقة الشمسية، استحوذت أرامكو على حصة 30% في سدير، بتكلفة 920 مليون دولار، وهي الخطوة الأولى في مشروع الطاقة الشمسية المخطط له بقدرة 40 جيجاوات، وهو أكثر من متوسط الطلب على الطاقة في بريطانيا، حيث تهدف لتلبية الجزء الأكبر من طموحات الحكومة السعودية للطاقة المتجددة”.
وأضافت أن أرامكو تخطط لإنشاء مشروع كبير لتخزين الغازات الدفيئة تحت الأرض، وتمول الجهود الرامية لتصنيع ما يسمى بـ”الوقود الإلكتروني” للسيارات من ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين.
واستشهدت بأن هناك علماء في أرامكو يقومون بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، باستخدام ما يقرب من 90 عامًا من بيانات حقول النفط، لزيادة كفاءة الحفر والاستخراج، وبالتالي تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

