الوئام – خاص
في كلمته أمام منتدى التعاون العربي الصيني، الذي عقد في بكين قبل يومين أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن بلاده حريصة على تكثيف العمل المشترك والتنسيق من أجل استشراف فرص التعاون الجديدة وإطلاق مشاريع وشراكات استراتيجية بين البلدين في كافة المجالات، الأمر الذي يفتح الباب للحديث عن تحول في السياسة الخارجية التونسية بعيدًا عن الدوران في فلك أوروبا.
تغيير الوجهة للشرق
وقال نزار الجليدي المحلل السياسي التونسي، إن تونس باتت تتوجه إلى الشرق فزيارة الرئيس الرئيس قيس سعيد إلى الصين ومن قبلها زيارة وزير الخارجية الروسي إلى تونس أضف إلى ذلك الشراكة الثلاثية بين تونس والجزائر وليبيا في المرحلة القادمة كلها إشارات واضحة بأن تونس الآن لم تعد معنية بالفضاء الأوروبي الذي يعاني فقرا سواء أكان في التفكير السياسي أو الأزمات النفطية أو افتعال المشاكل في أفريقيا خاصة للشريك الأول فرنسا.

وأضاف “الجليدي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن تونس فرضت على أوروبا المعاملة بالند أو عدم التعامل أصلاً فمؤخرًا خرجت من دائرة الضيق بعد أن تجاوزت مرحلة الحرج المالي في الموازنة العامة ويضاف الآن زيارة إلى الصين من الوزن الثقيل حيث تمت دعوة الرئيس قيس سعيد كضيف شرف وهي فرصة جديدة عنوانها الأول تونس تولي وجهتها للشرق.
وتابع السياسي التونسي: تونس اليوم تتجه إلى تنويع شراكاتها التجارية وتأتي الصين وروسيا على قائمة البلدان التي ستشهد المبادلات التجارية معها تطورّا ملحوظا في الفترة المقبلة”.
تحسين مناخ الاستثمار
واستكمل “الجليدي”: لكن المهم تقليص العجز التجاري مع بكين والذي بلغ 8532 مليار دينار سنة 2022، حيث بلغت قيمة الصادرات التونسية إلى الصين 133 مليار دينار، مقابل واردات 8665 مليار دينار، ولتقليص هذا العجز لابد من فتح خط جوي مباشر مع الصين والتشجيع على التصدير عبر إعفاءات جمركية ملموسة وكذلك تحسين مناخ الاستثمار في الاتجاهين”.

