الوئام – خاص
“إنّنا في المملكة العربية السعودية وقـد شرفنا الله بخدمة الحرمين الشـريفين وقاصديهما نذرنا أنفسنا وإمكاناتنا، وما أوتينا من جهد قيادة وحكومة وشعبا لراحـة ضيوف الرحمن، والسهر على أمنهم وسلامتهم.“.. بهذه الكلمات خاطب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حجاج بيت الله الحرام، عام 1436 هـ، الموافق 2015م لتعكس هذه الكلمات رسالة المملكة واعتزازها بخدمة ضيوف الرحمن منذ تأسيسها وحتى اليوم، وهي في سبيل ذلك تبذل الغالي والنفيس وتجند كل الإمكانيات البشرية والتقنية واللوجستية لإثراء تجربة الحاج والمعتمر وتعظيم الأثر الديني لهذه الرحلة الروحانية.
برنامج خدمة ضيوف الرحمن
وضمن الرؤية السعودية تم إطلاق برنامج خدمة ضيوف الرحمن الذي يهدف إلى إثراء تجربة الحج والعمرة والزيارة لضيوف الرحمن من جميع أنحاء العالم، من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة تسهيل الإجراءات لضيوف الرحمن وإثراء الرحلة الدينية والثقافية بما يعكس الصورة المشرقة للمملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين.
أهداف البرنامج
ويهدف البرنامج إلى تحقيق جملة من الأهداف من بينها خدمة أكبر عدد ممكن من المسلمين من جميع أنحاء العالم وتوفير تجربة حج وعمرة مميزة تلبي احتياجات وتطلعات ضيوف الرحمن وتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للحج والعمرة وزيادة معدلات التوظيف وتعزيز فاعلية الحكومة وتمكين المسؤولية الاجتماعية إضافة إلى تعزيز القيم الإسلامية ورفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.
مبادرة طريق مكة
وضمن خطط الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن تم إطلاق مبادرة طريق مكة والتي تهدف إلى إنهاء إجراءات دخول الحجاج إلى السعودية في مطارات المغادرة في بلدانهم.
وتوسعت المبادرة لتشمل 11 مطارًا دوليًا في 7 دول في ثلاث قارات حول العالم، وقدمت خدماتها لأكثر من 617 ألف حاج منذ إطلاقها لأول مرة في عام 2018.
وجندت السعودية آخر ما توصلت إليه التقنية الحديثة من أجل تسهيل إجراءات دخول ضيوف الرحمن حيث يتم أخذ الخصائص الحيوية وإنهاء إجراءات الدخول قبل المغادرة كما يتم فرز وترقيم الأمتعة ويتم شحنها إلى أماكن إقامة الحجاج حيث يصل الحاج إلى الفندق ليجد الأمتعة الخاصة به وقد سبقته إلى محل إقامته.
تجاوز المستهدفات
وقد أسهم تفاني أبناء السعودية في كافة القطاعات المشاركة في برنامج خدمة ضيوف الرحمن – أسهم – في تجاوز المستهدفات وتحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة في تاريخ الحج والعمرة حيث شهد العام الماضي وصول 13.55 مليون معتمر من الخارج بزيادة قدرها 5 ملايين عن الرقم القياسي الذي تم تسجيله في 2019 حيث استقبلت المملكة في حينه 8.5 مليون معتمر.
كما استقبلت السعودية العام الماضي قرابة مليوني حاج من الداخل والخارج ومن المتوقع زيادة هذا العدد بشكل سنوي وصولا إلى المستهدف في رؤية 2030 باستقبال 30 مليون حاج ومعتمر.
استثمارات مليارية
ونفذت السعودية مشروعات نوعية لتطوير البنية التحتية في المشاعر المقدسة بتكلفة تتجاوز أكثر من 5 مليارات ريال وتم التوسع في الترخيص للشركات التي تقدم خدماتها في موسم الحج إلى 35 شركة مقارنة مع 20 شركة في الموسم الماضي كما تم تدريب 120 ألف شخص في منظومة الحج والعمرة.

