يمثل اعتراف العديد من دول العالم بالدولة الفلسطينية المستقلة خطوة مهمة في سبيل دعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لكن هذه الخطوة تحتاج إلى المزيد من الإجراءات والخطوات العاجلة حتى تؤتي هذه الاعترافات ثمرتها المرجوة.
وفي مقدمة الإجراءات المطلوبة الآن وليس لاحقا، وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة ودعم جهود منظمة الأونروا والشروع في إعادة إعمار القطاع في مرحلة لاحقة.
إن توحيد الجهود الدولية لوقف الحرب على غزة هو أولوية قصوى لدى السعودية منذ أكتوبر الماضي حيث تقود الرياض الجهود العربية والإسلامية لبلورة موقف دولي ضد العدوان الإسرائيلي وفي نفس الوقت حشد أكبر عدد من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية الأمر الذي يسهل وضع حل الدولتين موضع التنفيذ.
لقد كان موقف السعودية واضحا وقويا وداعما للشعب الفلسطيني حين أكدت -أكثر من مرة- أن منح الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة وفق المبادرة العربية للسلام هو خطوة أساسية وسابقة لأي اتفاق من أي نوع مع إسرائيل وهذا الموقف هو امتداد لموقف المملكة التاريخي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في أن يكون له دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

