تكتسب خطبة عرفة أهمية كبيرة، ففي يوم عرفة المبارك يجتمع الحجاج على صعيد عرفات للدعاء والذكر والتقرب إلى الله، بمختلف أعراقهم وثقافاتهم وألوانهم، ومن خلال تنوع ألسنتهم ولغاتهم، يُنصتون جميعًا إلى خطبة واحدة تُبَثّ حيًا ومترجمة إلى عشرين لغة.
على مدار 100 عام، تناوب 16 خطيبًا على إلقاء خطبة عرفة، وكان الأكثر وقوفًا في منبر مسجد نمرة بعرفة هو المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ، يليه الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ -رحمه الله-، ويعد فضيلة الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، الأحدث بين هؤلاء الخطباء، والخطيب الـ16.
تتضمن خطبة عرفة مضامين إنسانية للتعايش والسلام، ودعوة الحجيج إلى التعاون والتعاضد، بهدف خلق بيئة إيمانية روحانية، وتعزيز القيم الإسلامية والآداب الشرعية، والحفاظ على شعيرة الحج.
وتُعد ترجمة خطبة عرفة جزءًا أساسيًا من خطة الرئاسة الدينية التشغيلية لموسم الحج، من خلال مشروع خادم الحرمين الشريفين للترجمة الفورية لخطبة عرفة وخطب الحرمين الشريفين. تهدف هذه المبادرة إلى مواكبة التطور الذي تشهده الرئاسة الدينية وفق رؤية 2030، والارتقاء بمستوى خدمات إدارة اللغات والترجمة، للوصول إلى “مليار” مستمع، عبر ترجمة الخطبة لأكثر من 20 لغة، وإيصال رسالة الإسلام الحق إلى المسلمين حول العالم.
يتم ذلك عبر تطبيق مخصص لترجمة الخطبة على الهواتف المحمولة، وموقع الرئاسة الإلكتروني، ومنصة منارة الحرمين.

