موسى الكثيري – المشاعر المقدسة
ضمن حجاج برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة لهذا العام، روى الحاج الفلبيني أحمد نادر قصته، لـ الوئام”، وقد وُلد في المدينة المنورة لأبوين مسلمين، وعاش فيها 28 عامًا، لم يتمكن خلالها من الحج بسبب المرض منذ كان عمره 5 سنوات، حتى استجابت السعودية لأمنيته.
يعمل أحمد مترجمًا ومحفظًا للقرآن، يقول لـ”الوئام”: “أصبت منذ صغري بمرض جلدي غير معدي، كان شديدًا لدرجة تقشر جلدي، وعندما بلغت 15 عامًا، طلبت من والدي الحج بعد أن تعرفت على أركان الإسلام. لكن بسبب حالتي المادية لم أتمكن من توفير تكاليف الحج، وازدادت حالتي الصحية سوءًا عامًا بعد عام”.
في عام 2023، اشتد مرض أحمد ودخل المستشفى بسبب مشاكل في الأعضاء الداخلية والمعدة، وظن أنه في آخر أيامه. لكنه دعا الله أن يمكنه من الحج. وفي عام 2024، بلغ 35 عامًا، وكان أفراد عائلته قد حجوا جميعًا. تذكر أنه في صغره حاول والده أخذه للحج، لكن مرضه منعه من ذلك.
في العام الجاري، يقول “أحمد”: “تعلمت أن نية الحج والعمل بالأسباب هما الأهم. بدأت الصيام على طريقة سيدنا داوود منذ يناير 2024، كنت أصوم يومًا وأفطر الآخر. وقبل الحج بشهر، أخبروني أني سأكون بين حجاج برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين.. لم أعرف من قدم لي. جهزت نفسي وذهبت للسفارة وسلموني هناك حقيبة الإحرام للحج، وتفاجأت بالاستقبال الكبير من المسؤولين هنا”.
لم يتكلف “أحمد” ريالًا واحدًا في سفره.
يقول: “لا يسعني سوى أن أشكر الله ثم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان”.
ويستضيف برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، كل عام آلاف الحجاج من مختلف دول العالم، حيث يقدم لهم مختلف الخدمات اللوجستية والصحية المتكاملة. وهذا العام تستقبل المشاعر المقدسة، ضمن أعمال البرنامج، 3322 حاجًّا وحاجة من 88 دولة من مختلف دول العالم، وذلك منذ اليوم الأول من شهر ذي الحجة لعام 1445هـ.

