كشفت أبحاث حديثة أن الساعة البيولوجية لجسم الإنسان تؤثر على مدى فعالية بعض علاجات السرطان.
ووجد فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا الأمريكية أنه في نماذج الفئران المصابة بسرطان القولون والمستقيم، أثرت دورة الساعة البيولوجية على قوة الدفاعات التي تشكلها الأورام، وقدرة العلاجات على مقاومة الأورام.
وخلص الفريق البحثي إلى أنه عندما تعطل إيقاع الساعة البيولوجية لدى الفئران، أدى ذلك إلى تقليل قدرة الجهاز المناعي على مقاومة السرطان، ما يعني أن تغييرات نمط الحياة وكذلك أوقات العلاج يمكن أن تكون مفيدة في مكافحة المر، حسبما نشرت مجلة ” science alert” الأسترالية.
وقالت سلمى المصري، عالمة الكيمياء البيولوجية في جامعة كاليفورنيا: “الفهم الدقيق لكيفية تعزيز اضطراب الساعة البيولوجية لتطور المرض يمكن أن يؤدي إلى تعديل السلوك لتقليل خطر الإصابة بالسرطان”.
وأشارت إلى أنه في حالة الإصابة يسرطان القولون والمستقيم، فتنتج الأورام السرطانية ما يعرف بالخلايا المثبطة للمناعة لمحاولة تعطيل حماية الجهاز المناعي في الجسم، وكانت النتيجة الأولى للدراسة هي أن وفرة هذه الخلايا تتغير مع مرور الوقت مع إيقاعات الساعة البيولوجية.
وكشفت الدراسة أيضًا أن اضطراب الساعة البيولوجية للجسم أدى إلى زيادة هذه الخلايا بشكل أكبر، مما ساعد على تعزيز مرض السرطان.
وتبين أن العلاجات تعمل بشكل أفضل عندما تكون مستويات الخلايا المثبطة للمناعة في ذروتها، ما يعني أن إيقاعات الساعة البيولوجية لإعطاء العلاج فرصة أفضل.

