تُسوّق المشروبات الغازية “الدايت” على أنها خيار منخفض السعرات وخالٍ من السكر، ما يجعلها شائعة لدى الباحثين عن بدائل صحية. لكن تقارير ودراسات طبية حديثة تشير إلى أن الإفراط في تناولها يوميًا قد يرتبط بعدة مخاطر صحية محتملة تطال الأسنان، والكلى، والتمثيل الغذائي، والجهاز القلبي الوعائي.
ووفقًا لما أورده موقع Verywell Health، فإن هذه المشروبات قد لا تكون بالبراءة التي تُصوَّر بها في الإعلانات، خصوصًا عند الاستهلاك المنتظم والمفرط.
تآكل الأسنان واضطرابات التمثيل الغذائي
تشير الدراسات إلى أن المشروبات الدايت، رغم خلوها من السكر، تحتوي على نسب مرتفعة من الحموضة وأحماض مثل الستريك والفوسفوريك، ما قد يؤدي مع الوقت إلى تآكل مينا الأسنان وزيادة الحساسية والتسوس. كما أن هذه الحموضة تضعف طبقة الحماية الطبيعية للأسنان حتى دون وجود سكريات.
إلى جانب ذلك، هناك مؤشرات بحثية تربط المحليات الصناعية بتغير استجابة الجسم للأنسولين، وهو ما قد يرفع احتمالية الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لدى الأشخاص الذين يستهلكونها بشكل يومي.
تأثيرات محتملة على الكلى والقلب وضغط الدم
تشير بعض الدراسات الرصدية إلى أن الإفراط في تناول المشروبات الغازية الدايت قد يرتبط بتراجع وظائف الكلى على المدى الطويل، نتيجة الضغط المحتمل الذي تسببه بعض المكونات مثل المحليات والأحماض على الجهاز الكلوي.
كما رُصدت علاقة محتملة بين الاستهلاك اليومي لهذه المشروبات وارتفاع ضغط الدم بشكل طفيف، إضافة إلى احتمالات زيادة خطر اضطرابات القلب مثل الرجفان الأذيني. ويرجح الباحثون أن هذه التأثيرات ترتبط بالتغيرات الأيضية والالتهابات التي قد تحدث مع الاستخدام المزمن.
الاعتدال هو الخيار الأكثر أمانًا
ورغم هذه المؤشرات، لا توجد حتى الآن توصيات طبية صارمة تحدد كمية “آمنة” يوميًا من مشروبات الدايت. ويؤكد خبراء التغذية أن الاعتدال يظل الخيار الأفضل، مع تفضيل بدائل أكثر أمانًا مثل الماء، والشاي غير المحلى، والعصائر الطبيعية قليلة السكر للحفاظ على صحة أفضل على المدى الطويل.

