لم تتحقق حتى الآن خطة الهدنة في غزة التي أعلنها الرئيس الأمريكي جو بايدن، في 31 مايو، مع تمسك حكومة الاحتلال وحركة حماس الفلسطينية بمواقفهما.
واتهم بايدن “حماس” بأنها “العقبة الرئيسية في هذه المرحلة” أمام التوصل لاتفاق بشأن هدنة مع إسرائيل وإطلاق سراح الرهائن.
وعن فرص وقف الحرب وتنفيذ الهدنة، يقول الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى إبداء بعض المرونة بشأن الجولة الراهنة من مفاوضات التهدئة، والحديث عن رغبة مختلفة هذه المرة في إقرار اتفاق لتبادل الأسرى، لا يخرج عن كونه جزءاً مما يصفها بـ”المناورات الإسرائيلية”، وإضاعة الوقت من قبل نتنياهو الذي عودنا تلك المماطلات، بسبب عدم تحقيقه أي هدف من الأهداف التي وضعها منذ أحداث السابع من أكتوبر.
ويؤكد ماهر صافي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن نتنياهو يسعى من وراء إرساله وفدين للتفاوض في الدوحة والقاهرة، إلى إظهار مرونة في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية عبر الانخراط في التفاوض، وفي الوقت ذاته، احتواء غضب قطاع من الوزراء الغاضبين في حكومته والمطالبين بإقرار اتفاق لتبادل الأسرى، لكنه في الوقت ذاته يواصل عمليته البرية في رفح.
وبالنسبة إلى الانقسام الإسرائيلي، يرى المحلل السياسي الفلسطيني أن الاحتجاجات والانتقادات داخل إسرائيل مستمرة، بسبب مماطلته في ملف الأسرى ومقتل الكثير منهم في غزة، كما لم تمنع هذا الاحتجاجات نتنياهو من الترديد بأنه سيواصل القتال حتى تحقيق النصر الكامل، غير آبه بالأصوات التي تدعو لرحيله على خلفية الحرب المدمرة التي يشنها على قطاع غزة، إضافة إلى ملفات الفساد التي تلاحقه منذ سنوات.
وبشأن التحركات والدعم الدولي لفلسطين، يُشير صافي إلى أن الاعترافات بالدولة الفلسطينية المستقلة تعد بمثابة اعتراف أوروبي بدولة فلسطين، ما يؤدي لإحراج المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية وإسرائيل، ودفعها إلى الوصول لاعتراف دولي كامل بدولة فلسطين، وأن هذا الاعتراف يعد كذلك نقطة تحول قد تؤدي كذلك لإنهاء الحرب على قطاع غزة، كما أن اعتراف إسبانيا وأيرلندا والنرويج بفلسطين، يعني أيضاً أن الشعب الفلسطيني له صوت مسموع، وبدا واضحاً أن هذا الصوت سيؤدي لحراك دولي كبير يدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة، وإنهاء الاحتلال، مع إخضاع إسرائيل وإجبارها على الاعتراف بحقوق الفلسطينيين، وأنه يجب أن تتبع تلك الخطوة خطوات أخرى تنتزع حقوق الشعب الفلسطيني وتشكل ضغطاً هائلاً يدفع لحل الدولتين.


