الوئام- خاص
مع تصاعد المواجهات في السودان وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، فرض عقوبات على 6 أفراد في السودان؛ بينهم قائد القوات الجوية للجيش وقائد الدعم السريع في غرب دارفور والأمين العام للحركة الإسلامية.
واتهم المجلس، في بيان، الخاضعين للعقوبات بأنهم “مسؤولون عن أنشطة تقوض الاستقرار والانتقال السياسي” في السودان، حيث لا يزال القتال مستمرا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وعن اشتداد المعارك وأفق الحل السياسي، يقول عثمان ميرغني، الكاتب الصحفي السوداني، إن هناك زيادة متواترة في العمليات العسكرية في معظم المدن السودانية خلال الفترة الماضية، وأضيفت لها مناطق أخرى؛ مثل المعارك في مدينة الفاشر وفي شمال إقليم دارفور وولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض، وتتسع بصورة أفقية ورأسية.

ويشرح عثمان ميرغني، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن العمليات العسكرية تتوسع بصورة أفقية، وتمتد في عدة أماكن، كما تتوسع رأسيا باستخدام أسلحة جديدة في المعارك وارتفاع معدل الخسائر البشرية والضحايا بين المدنيين والعسكريين وأيضا في البنية التحتية، وكل هذا في سياق تسابق الطرفين العسكريين للوصول إلى أفضل وضع عسكري يمكن أن يُساعد في دعم الموقف التفاوضي إذا بدأت أي مفاوضات، سواء في الداخل أو الخارج عبر منبر جدة، أو من خلال مبادرة إقليمية أو دولية.
ويؤكد الكاتب السوداني أن معركة الفاشر هي المحك الآن ونقطة تحول كبرى في كل الاتجاهات، وبالنسبة إلى الوضع على الأرض، فالجيش صامد ومستقر على الأرض وتدعمه الحركات المسلحة التي وقعت اتفاق جوبا، واستطاعوا صد هجمات قوات الدعم السريع، وأوقعوا خسائر كبيرة، منها مقتل اللواء علي يعقوب، قائد قوات الدعم في دارفور.
ويوضح ميرغني أن سيطرة الجيش على مدينة الفاشر تُحبط مخطط الدعم السريع في إنشاء حكومة أخرى في دارفور، على غرار المخطط الليبي بوجود حكومتين في الشرق والغرب، منوها بأن سيطرة قوات الدعم على المدينة ستؤدي إلى سيناريو التقسيم وانفلات الأوضاع في السودان وتشظي الدولة.
ويتابع الصحفي السوداني: “رغم المعارك العسكرية المحتدمة بين طرفي الصراع في السودان، فإنهما مقتنعان أن الحرب بينهما لن تنتهي إلا عبر مائدة التفاوض، ويحاول كل طرف منهما استخدام الميزان العسكري لترجيح كفته في العملية السياسية”.
ميرغني يشدد على أنه حتى الآن لم تتشكل إرادة سياسية لوقف الحرب في السودان، والضحية الأكبر المواطن الذي يعيش أوضاعا مأساوية، مشيرا إلى أن الحل السياسي وارد وبقوة، لكن ليس عبر مبادرة “تقدم” التي تنحاز للدعم السريع.

