انتقد دونالد ترامب إدارة جو بايدن في ملف الهجرة والحدود، مشيراً إلى أن “الحدود الآن هي الأسوأ على الإطلاق”.
وأضاف في مناظرة تاريخية جرت في الساعات الأولى من صباح اليوم: “خلال رئاستي، كانت الحدود في أفضل حالاتها تاريخياً”، مؤكداً أن فتح الحدود أدى إلى دخول ملايين المهاجرين القادمين من السجون أو حتى المستشفيات النفسية.
بدوره، اتهم بايدن ترامب بـ”المبالغة” و”الكذب” بشأن أزمة الهجرة في الولايات المتحدة، وقال: “لا توجد بيانات تدعم ما يقوله ترامب. إنه يبالغ مرة أخرى، إنه يكذب”.
وأوضح أن الهجرة تعد من الموضوعات الرئيسية في الحملة الرئاسية، وربط ترامب بين ارتفاع الجريمة ودخول المزيد من المهاجرين، قائلاً: “إنهم يقتلون شعبنا في نيويورك وكاليفورنيا، وكل ولاية.. لأنه لم تعد لدينا حدود”.
وحمل ترامب بايدن مسؤولية ما أسماه “جريمة بايدن للمهاجرين”، مشيراً إلى أنهم يقتلون الأمريكيين “بمستوى لم نشهده من قبل”.
ورد بايدن بأن الجرائم تحدث على أيدي مرتكبين خارج منظومة المهاجرين، وانتقد سياسات الإدارة السابقة التي تسببت في “أزمة على الحدود”، مشيراً إلى جهوده في الوصول إلى اتفاق بين الحزبين في الكونغرس.
وأضاف بايدن: “خلال رئاسة ترامب، تم فصل الأطفال عن أمهاتهم ووضعهم في أقفاص، وهذه ليست الطريقة الصحيحة للمضي قدماً”. ورد ترامب بأن “الحدود الأمريكية كانت الأكثر أماناً في التاريخ في أواخر إدارته”.
وفيما يتعلق بأزمة المواد الأفيونية، قال ترامب إنه خلال فترة رئاسته كانت تتوفر “معدات رائعة” وكلاب لكشف المخدرات على الحدود.
وأشار بايدن إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى “معدات يمكنها اكتشاف الفنتانيل”، وضغطت بقوة على الدول في آسيا التي تنتج الفنتانيل.
وفي موضوع الإجهاض، انتقد بايدن سلفه ترامب بسبب تصرفه “الرهيب” ضد حق الإجهاض، في حين أشاد ترامب بإلغاء قانون “رو ضد وايد” الذي أتاح الإجهاض عبر الولايات الأمريكية، ليترك الخيار لكل ولاية بإقرار إنهاء الحمل أو منعه.
واتهم ترامب بايدن والديمقراطيين بأنهم يقتلون الأطفال، وذكر أن قانون “رو ضد وايد” كان يتيح إنهاء الحمل بالشهر التاسع، لكن بايدن نفى ذلك قائلاً إن الادعاء كاذب.
جرى النقاش في أتلانتا بجورجيا، وهي من الولايات التي قد تؤثر في الانتخابات.
وظهر بايدن على المنصة على الجانب الأيمن، وبدأ الحديث بناءً على قرعة بعملة معدنية. ولم يكن هناك جمهور، ولا يمكن لأعضاء الحملة التواصل مع المرشحين خلال فترات الاستراحة.
أفادت شبكة “سي إن إن” بأن بايدن وترامب هما الوحيدان اللذان استوفيا شروط المشاركة في المناظرة، وهي الفوز بعدد كاف من أصوات الولايات والحصول على 15% على الأقل في أربعة استطلاعات وطنية. فيما لم يستوف المرشح الرئاسي المستقل روبرت إف. كنيدي جونيور الشروط.
وقالت “سي إن إن” إنه قبيل المناظرة التي دامت نحو 90 دقيقة، حصل المرشحان على قلم وورقة وزجاجة ماء دون ملاحظات مدونة مسبقاً.
وتم كتم صوت الميكروفونات طوال المناظرة باستثناء ميكروفون المرشح الذي يكون دوره التحدث، واستخدم مدير المناظرة جميع الأدوات المتاحة لضمان الالتزام بالوقت وضمان مناقشة متحضرة.
الحرب بين حماس وإسرائيل
انتقد ترامب سياسات بايدن، مدعيًا أنها كانت السبب وراء هجوم السابع من أكتوبر. وأشار إلى أن إدارته السابقة جففت جميع مصادر الإيرادات لطهران، مما جعلها غير قادرة على دعم حماس أو أي جماعات مسلحة في المنطقة.
من جانبه، قال بايدن إنه في عهد ترامب هاجمت إيران مئات الجنود الأميركيين وأصابتهم. وأضاف أن “مجلس الأمن ومجموعة السبع وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وافقوا على خطة مقترحة بثلاث مراحل.. وحماس تريد استمرار الحرب”.
وأوضح أنه “يضغط بشدة لجعل حماس توافق على الخطة”، ودافع عن قراره بتعليق إرسال قنابل تزن 2000 طن (أكثر من 900 كلغ)، لأنها صعبة الاستخدام في المناطق المأهولة.
أكد بايدن أن الولايات المتحدة هي أكبر داعم لإسرائيل، مشيرًا إلى أنه تم “إضعاف حماس” وأنه “علينا القضاء” على الحركة. ورد ترامب قائلاً: “بايدن يقول إن حماس هي التي لا تريد وقف إطلاق النار، ولكن إسرائيل هي التي لا تريد وقف إطلاق النار، عليهم إنهاء الأمر”.
وصف ترامب بايدن بـ”الفلسطيني السيئ”، مشيرًا إلى تأييد الرئيس الأمريكي للفلسطينيين على حساب إسرائيل.
أدار المذيعان جيك تابر ودانا باش مناظرة “سي إن إن”.
وعندما سُئل ترامب عما إذا كان سيؤيد دولة فلسطينية مستقلة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، أجاب قائلاً: “سيتوجب علي أن أرى الوضع حينها”، ثم انتقل للحديث عن اتفاقيات التجارة مع الدول الأوروبية، وفق ما نقلته “سي إن إن”.

