ركزت السعودية جهودها خلال الفترة الماضية لتطوير قطاع الخدمات اللوجستية، مستغلة موقعها الجغرافي الاستراتيجي المميز الذي يتوسط قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا، وفق ما كشفه تقرير الآداء السنوي الأخير، الصادر عن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب).
وفي العام 2023، أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، المخطط العام للمراكز اللوجستية، بواقع 12 مركزًا لوجستيًا في منطقة مكة المكرمة، و17 مركزًا في المنطقة الشرقية، و18 مركزًا في بقية مناطق البلاد.
وقد نجحت السعودية في القفز 17 مرتبة عالميًا في مؤشر أداء اللوجستيات الصادر عن البنك الدولي (LPI)، لتصل إلى المرتبة 38، بفضل تحسن كبير في كفاءة الأداء عبر عدة مؤشرات فرعية، من بينها: مؤشر الكفاءة اللوجستية، ومؤشر التتبع والتعقب، ومؤشر التوقيت، ومؤشر الجمارك، ومؤشر البنية الأساسية، ومؤشر الشحن البحري.
وفي خطوة استراتيجية هامة، وضعت السعودية حجر الأساس لمشاريع عقد تطوير وتشغيل محطتي الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، بقيمة استثمارية تتجاوز 7 مليارات ريال، وفقًا لصيغة BOT (بناء، تشغيل، ونقل الملكية). كما تم إطلاق (طيران الرياض) ليكون ناقلًا جويًا وطنيًا جديدًا، بهدف تعزيز موقع البلاد الاستراتيجي الذي يربط بين القارات.

