أعلن باحثون صينيون عن أول روبوت من نوعه، يتم التحكم فيه بواسطة خلايا دماغ بشرية متصلة بجهاز كمبيوتر حيوي، فيما يشبه إلى حد بعيد رواية دكتور فرانكشتاين، لكنه الآن واقع ملموس.
وقد طور فريق من جامعة تيانجين والجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا نظامًا للذكاء الاصطناعي التوليدي يُسمى MetaBOC مفتوح المصدر، يُمكن الخلايا العصبية البشرية المزروعة على رقائق السيليكون، من استقبال الإشارات الكهربائية وتفسيرها والاستجابة لها، ومن ثم التحكم في الروبوتات.

وقد أظهرت نتائج هذا الابتكار -الذي يتبع مشروع DishBrain في جامعة موناش- نجاح 800 ألف خلية دماغية على رقاقة في تعلم لعب كرة الطاولة في دقائق. وصرح بريت كاجان، كبير المسؤولين العلميين في Cortical Labs الشركة المنبثقة عن DishBrain، أن الحواسيب الحيوية المعززة بالخلايا العصبية تظهر تعلمًا أسرع وكفاءة أكبر من رقائق الذكاء الاصطناعي الحالية.
وفي مقابلة مع New Atlas، أضاف كاجان: “إذا تطورت هذه الأنظمة إلى وعي، فسيكون من الضروري مناقشة القضايا الأخلاقية المتعلقة بالاختبار على هذه الأنظمة الواعية”.

ورغم المخاوف الأخلاقية والحاجة إلى الحفاظ على “البرامج الرطبة” مثل توفير العناصر الغذائية والحماية من مسببات الأمراض، فإن إمكانات هذه الحواسيب الحيوية كبيرة.
يستخدم نظام MetaBOC عضويات دماغية ثلاثية الأبعاد، يتم تحفيزها بالموجات فوق الصوتية منخفضة الكثافة، لإنشاء اتصالات عصبية معقدة. وتحتوي هذه العضويات على حوالي 10 آلاف خلية دماغية، ويمكن تدريبها على أداء مهام مثل تجنب العقبات والتلاعب بالأشياء.
ومع التطور السريع للتكنولوجيا، قد يحدث دمج خلايا الدماغ البشري في الأنظمة الاصطناعية والروبوتات ثورة في كيفية تعلم الآلات وتفاعلها مع العالم، تشبه ما طرحته ماري شيلي في روايتها الخيالية “فرانكشتاين” حول تقنية نقل الحياة إلى مادة غير حيّة، لكنه سيطرح أسئلة فلسفية وأخلاقية حول الوعي ومستقبل الذكاء الاصطناعي.
أما الآن، فإن Cortical Labs تعمل على تطوير وحدات حوسبة باستخدام هذه التقنية الجديدة، في سبيل تسويق هذه التكنولوجيا قريبًا.

