أبلغت المفوضية الأوروبية شركة “ميتا” المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، اليوم الاثنين، بأن سياستها المتمثلة في مطالبة المستخدمين إما قبول الإعلانات المخصصة عبر خدماتها أو بالدفع، قد تنتهك قواعد “حراس البوابة” الرقمية الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
وأرسلت المفوضية للشركة “وجهة نظر أولية” تفيد بأن سياستها تنتهك “قانون الأسواق الرقمية”.
وينظم “قانون الأسواق الرقمية” سلوك “حراس البوابة” الرقمية، وهي الشركات التي لها مراكز قوية وراسخة في الاقتصاد الرقمي الخاص بالاتحاد الأوروبي، وتعمل كوسطاء بين الكثير من المستخدمين والشركات.
وتشير قواعد “حراس البوابة” الرقمية إلى مجموعة من اللوائح التي أقرها الاتحاد الأوروبي في عام 2022 بهدف تنظيم عمل الشركات الكبرى التي تتمتع بنفوذ كبير في الفضاء الرقمي.
وتُعرف هذه الشركات باسم “حراس البوابة” نظرًا لسيطرتها على منصات وخدمات رئيسية يتفاعل معها الملايين من المستخدمين بشكل يومي، مثل منصات التواصل الاجتماعي، ومتاجر التطبيقات، ومحركات البحث.
ومن الممكن أن تواجه شركة “ميتا” دفع غرامات تصل نسبتها إلى 10% من حجم إيراداتها العالمية في حال إذا أيد القرار النهائي للمفوضية هذا التقييم، وهو ليس نهائيا وهو جزء من التحقيق المستمر بشأن الشركة.
وقالت المفوضية في بيان اليوم الاثنين إن من أجل الامتثال لـ”قانون الأسواق الرقمية”، فإن المستخدمين الذين يرفضون القبول “يجب أن يكون بإمكانهم الوصول إلى خدمة معادلة تستخدم قدرا أقل من بياناتهم الشخصية.
ورغم أن التحقيق يتم بموجب قانون”قانون الأسواق الرقمية”، والذي هو في الأساس قانون للمنافسة الرقمية، فإن قبول معالجة البيانات الشخصية عادة ما يتم تنظيمه وفقا للقانون العام لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي.
غير أن “قانون الأسواق الرقمية”، له قواعد محددة حيث يريد “حراس البوابة” دمج البيانات الشخصية من خدماته المختلفة. وهو يتطلب من “حراس البوابة” أن يطلبوا الموافقة، وأن يقدموا خدمة بديلة مماثلة إذا رفض المستخدمون.
وقالت المفوضية إن نموذج ميتا “لا يسمح للمستخدمين بممارسة حقهم في الموافقة بحرية على جمع بياناتهم الشخصية”.

