تشهد بريطانيا، اليوم الخميس، أول انتخابات عامة منذ نحو 5 سنوات، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كبير لحزب العمال اليساري بقيادة كير ستارمر، فمن هو؟.
وُلِد كير ستارمر في 2 سبتمبر 1962، ونشأ في منزل صغير في ضواحي لندن برعاية والدته التي كانت تعاني من مرض خطير ووالده الذي كان بعيدًا عاطفيًا، ولديه ثلاثة أشقاء، أحدهم يعاني من صعوبات في التعلم.
تعلّم ستارمر العزف على الكمان في المدرسة على يد نورمان كوك، عازف الغيتار السابق الذي أصبح منسق موسيقى مشهورًا، وانضم إلى مدرسة موسيقى مرموقة في لندن خلال عطلات نهاية الأسبوع.
بعد دراساته القانونية في جامعتي ليدز وأكسفورد، ركز على القضايا اليسارية ودافع عن النقابات العمالية والناشطين المناهضين لماكدونالدز والسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في الخارج، وهو صديق لمحامية حقوق الإنسان أمل كلوني التي تدرب معها على ممارسة المحاماة.
في عام 2003، بدأ ستارمر يقترب من المؤسسة السياسية، ما سبب صدمة لأصدقائه وزملائه، تولى وظيفة تضمن امتثال الشرطة في أيرلندا الشمالية لتشريعات حقوق الإنسان، وبعد خمس سنوات، تم تعيينه مديرًا للنيابة العامة في إنجلترا وويلز.
بين عامي 2008 و2013، أشرف على محاكمة أعضاء برلمان بتهمة استغلال نفقاتهم، وصحفيين بتهمة التنصت على الهواتف، ومثيري شغب شبان.
حصل ستارمر على لقب سير من الملكة إليزابيث الثانية، لكنه نادرًا ما استخدم هذا اللقب، وفي عام 2015، تم انتخابه عضوًا في البرلمان عن منطقة شمال لندن.
بعد عام واحد فقط من انتخابه عضوًا في البرلمان، انضم ستارمر إلى مجموعة من النواب المتمردين في حزب العمال ضد جيريمي كوربن، رغم فشل التمرد، انضم مجددًا إلى فريق القيادة في حزب العمال بصفته متحدثًا باسم بريكست.
منذ ذلك الحين، أظهر ستارمر تصميمًا من خلال إعادة الحزب إلى موقع الوسط وقيادة حملة تطهير لإرث كوربن، إضافة إلى اجتثاث معاداة السامية داخل الحزب.
اتهمه اليسار بالخيانة لإسقاطه عددًا من التعهدات التي قطعها خلال حملته الانتخابية، لكنه دفع بإعادة التموضع الاستراتيجي لحزب العمال ووضعه مرة أخرى على سكة السلطة.

