الدكتور عبدالحكم شطي – استشاري الصحة النفسية والإرشاد النفسي
يعتقد الكثير من الأشخاص أن البكاء أحد أكبر علامات الضعف والانكسار لدى الإنسان، وقد يكون البكاء دليل حزن أو فرح شديد، فهناك أشخاص يبكون من الفرحة.
وطبيا، يساعد البكاء في تخفيف الألم العاطفي الناجم عن مسببات، أوجدت حزنا وألما نفسيا أو جسديا داخل الإنسان، ويظل البكاء إحدى أدوات الإنسان للتخلص من شحنات الكبت أو الآثار النفسية السلبية.
ويشير البكاء المستمر والشعور بالحزن الشديد إلى وجود مشكلة عاطفية أو نفسية كبيرة، تحتاج إلى تدخل طبي أو اجتماعي، لا سيما عندما يفقد الإنسان شخصا أو شيئا عزيزا عليه للغاية، أما في حالات الإصابة بالاكتئاب، فإن الأمر يحتاج إلى استشارة طبيب مختص، وتناول أدوية، واتباع طريقة علاج تساعد الإنسان في التخلص من الاكتئاب.
ويساعد البكاء الإنسان في التخلص من التوتر عن طريق تنشيط الجهاز العصبي السمبثاوي، الذي يتحكم في قدرة الجسم على الاسترخاء، كما يعمل البكاء على تحسين الحالة المزاجية للشخص؛ لأنه يعمل على تخليص الإنسان من الاكتئاب وأغلب الرواسب النفسية الكامنة في داخله وتسبب له الآلام النفسية.
وأكد باحثون أن البكاء يطلق مواد كيميائية مريحة؛ مثل الإندورفينات والأوكسيتوسين، مما يساعد على تخفيف الآلام الجسدية والعاطفية.
ونبهت أكثر من دراسة إلى مخاطر كبت الإنسان مشاعره وإحساسه بالآلام النفسية، خصوصا أن كبت المشاعر المؤلمة يثبط القدرة على الشعور بكل المشاعر، وتظل مقاومة الرغبة في البكاء أمرا لا يساعد الإنسان على التخلص من الضغوط والتوتر.

