يتمتع الاقتصاد السعودي بآفاق إيجابية على المدى المتوسط إلى الطويل، حيث يُظهر انتعاشًا ملحوظًا خلال عام 2024، مدفوعًا بنمو القطاع غير النفطي وتنفيذ إصلاحات هيكلية وتنويعية هامة ضمن رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد والتخلص من الاعتماد الأحادي على النفط لتفادي التقلبات الكبيرة في أسعار البترول العالمية.
ويعكس ارتفاع السيولة النقدية في منظومة الاقتصاد الوطني إلى مستويات تاريخية عند 2,825 ترليون ريال في مايو الماضي، قوة الاقتصاد السعودي وجاذبيته والفرص الواعدة التي يقدمها للمستثمرين المحليين والأجانب وارتفاع مستوى المعيشة وزيادة الدخول وتعزيز جودة الحياة والرفاهية.
كما شهد الاقتصاد السعودي ارتفاع معدلات التشغيل وتراجع البطالة إلى مستويات قياسية حيث استقر معدل البطالة الإجمالي عند 3.5% فيما تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.6% في الربع الأول من العام الجاري مقتربا من مستهدفات رؤية 2030، كما زاد عدد الموظفين السعوديين في القطاع الخاص لأكثر من 11 مليون موظف وموظفة.
كذلك يشهد القطاع غير النفطي نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بزيادة الاستثمارات في قطاعات رئيسية مثل السياحة والخدمات اللوجستية والعقارات، الأمر الذي جعل صندوق الاستثمارات العامة يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 3.3% في عام 2024 وإلى 6% في عام 2025.
إن الجهود التي تهدف إلى جذب الاستثمار الأجنبي وتطوير قطاعات جديدة مثل التكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة وغيرها، تتواصل بشكل حثيث لتحقيق مستهدفات الرؤية السعودية وتحقيق أعلى معدلات الرفاهية للمواطن السعودي.

