أكدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature أن الكوكب الخارجي HD 189733 b يمكن أن يكون مصدرًا لرائحة كريهة تشبه رائحة البيض الفاسد.
يتميز هذا الكوكب بغلاف جوي يتكون أساسًا من كبريتيد الهيدروجين، وهو مركب يعطي الغلاف الجوي للكوكب، ويمنحه هذه الرائحة الفريدة.
أمطار زجاجية ودرجة حرارة تصل إلى 927 مئوية
يُعتبر HD 189733 b، الذي يبعد حوالي 64 سنة ضوئية عن الأرض، أقرب الكواكب إلينا من خارج نظامنا الشمسي. ويتميز بدرجات حرارة تصل إلى 1,700 درجة فهرنهايت (تقريبًا 927.8 درجة مئوية)، وطقس مضطرب يتسبب في هطول أمطار زجاجية، بفعل رياح تصل سرعتها إلى 5,000 ميل في الساعة.

كيف تتشكل الكواكب خارج نظامنا الشمسي؟
استخدم الباحثون تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) لتحليل الغلاف الجوي لهذا الكوكب، حيث كشفوا عن وجود كبريتيد الهيدروجين ومستويات مشابهة من المعادن الثقيلة لتلك الموجودة على كواكب مثل المشتري.
هذه النتائج تفتح أفقًا جديدًا لفهم تأثير العناصر الكيميائية على تشكل وتطور الكون خارج نظامنا الشمسي، مما يساهم في توسيع المعرفة حول كيفية تكوين أنواع مختلفة من الكواكب في الكون.
لماذا هذا الاكتشاف مهم؟
تعليقًا على الدراسة، قال الدكتور قوانغوي فو، عالم الفيزياء الفلكية في جامعة جونز هوبكنز، “إن اكتشاف كبريتيد الهيدروجين خارج النظام الشمسي يمثل نقطة انطلاق هامة لفهم العوامل المؤثرة في تكوين الكواكب الخارجية وتطورها”.
في المستقبل، يخطط الفريق البحثي لمزيد من الدراسات لتتبع تواجد كبريتيد الهيدروجين في مجموعة أوسع من الكواكب الخارجية، بهدف تحديد مدى تأثير هذا المركب على تطوّر هذه الأجسام وتكوينها الجوي.
يرى العلماء أن هذه النتائج قد تسهم في فهم أعمق لكيفية تشكل الكواكب وتحديد أسباب تباين تكوينها بناءً على كتلها وتكوينها الكيميائي.

