الوئام – خاص
تجاوز عجز النقد الأجنبي بموازنة ليبيا خلال الأعوام الأربعة الماضية قرابة اثنين وعشرين مليار دولار حيث تمت تغطيته من احتياطي مصرف ليبيا المركزي الأمر الذي يضع البلاد تحت وطأة شبح الإفلاس، حيث لإن الانقسام السياسي يلقي بظلاله على الوضع الاقتصادي في البلاد.
عدم اتخاذ إجراءات
ومن جانبه قال أحمد عرابي الكاتب والباحث السياسي في الشأن الليبي، إن ليبيا لم تتخذ أية إجراءات لمعاجلة الوضع الاقتصادي المتردي والواقع تحت مسؤولية الحكومة والإنفاق الموازي وانقسام بعض المؤسسات الاقتصادية بسياساته الفاشلة.

وأضاف “عرابي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن صندوق النقد الدولي توقع قبل وقت سابق نمو اقتصاد ليبيا بنسبة 8% في العام الجاري 2024 ، حيث كان يتوقع نمو الاقتصاد الليبي بنسبة 10% بالعام الماضي في انتعاش يرجع بالأساس إلى انتعاش إنتاج النفط.
وتابع الباحث في الشأن الليبي: “أن صندوق النقد الدولي توقع استمرار النمو فيما بعد العام الجاري ولكن بوتيرة أقل حيث يأتي ذلك في توقعات أن يصل الإنتاج الليبي إلى مليون ونصف برميل نفط خام يومياً وهذا بحلول العام 2026.
وأوضح “عربي”، أن ليبيا قد تعرضت لعدة صدمات العام الماضي، منها العاصفة دانيال التي ضربت شرق البلاد في سبتمبر 2023، وأدت إلى فيضانات مدمرة وأضرارًا كارثية وفقدانًا للأرواح في عدة مدن منها مدينة درنة التي فقدت الكثير، لكن تأثيرها لم يكن كبيراً على نمو الناتج المحلي الإجمالي وهذا لاعتماده بصورة أساسية على صادرات النفط والغاز.
بعد شبح الإفلاس
واستكمل “عرابي” حديثه وقال: “إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي أدى إلى تحسن في الإشراف المصرفي وتنسيق السياسة النقدية في البلاد وهذا ما سيبعد شبح الإفلاس عن كامل التراب الليبي وتظل دولة غنية نسبة للصادرات والواردات من النفط والغاز والتي تحتل مراكز متقدمة على مصافي العالم”.

