الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
يتعرض الكثير من الأشخاص لمختلف أنواع الضغوط (العملية والاجتماعية والزوجية)، والإنسان يقاوم في الحياة ما يتعرض له من ضغوط تقويه وتكسبه المعارف والقدرات على التحمل والقدرة على التعامل مع المواقف الصعبة وشديدة الصعوبة، لكن هناك من يتعرض لضغوط لا يستطيع تحملها، فيلجأ إلى العزلة.
ويفضل البعض الوحدة والعزلة والتقوقع بعيدا عن الآخرين والمحيط الاجتماعي، ويشعر في عزلته بجوانب إيجابية كثيرة، من بينها: الحرية، الإبداع، التركيز، الاستمتاع بالعزلة النفسية، البعد عن سلوكيات وممارسات وضغوط الأفراد السامة في العمل والحياة، تنفيذ المهام الفردية بدقة، استرجاع الأفكار السلبية، إعادة النظر في بعض الأمور والتصرفات، حسن التأمل والتفكير دون ضغط، البعد عن مجالسة الأشخاص السيئين.
وتؤكد الدراسات أن العزلة والخلوة بالنفس قد تكونان مفيدتين في بعض الأوقات، لكن المشكلة تكمن في من استحسن الانعزال التام، ووجد مشقةً في الاندماج الاجتماعي، إلا أن هناك سلبيات للعزلة، من أهمها:
* تعد شكلا من أشكال العجز الاجتماعي.
* تصيب المنعزل بالتشوهات المعرفية.
* تصيب الأشخاص الذين يفضلون العزلة بالتشوهات الإدراكية.
* تكسب الشخص المنعزل الانحراف السلوكي.
* قد تؤدي إلى اضطراب فصامي.
* تكسب الشخص المنعزل فقدان الثقة بالنفس.
* تؤدي إلى اضطراب القلق.
* تؤدي إلى الاكتئاب.
* تعجل بالشيخوخة.
* قد تؤدي إلى بعض الأمراض الجسدية؛ مثل السمنة.
وأشهر طرق علاج العزلة السلبية، العلاج المعرفي السلوكي الذي يشتهر بعلاج الاضطرابات السلوكية.

