أزمة كبيرة يعيشها السودان بعد مرور 15 شهراً من القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما تسبب في موت الآلاف ودمار البنية التحتية ونزوح وهجرة 15 مليون سوداني بين الداخل والخارج، ورغم تأزم الوضع، تحاول دول الجوار والفاعلون الإقليميون والدوليون الوصول لحل وإيقاف الحرب، وشهدنا خلال الأيام الماضية العديد من التحركات الدبلوماسية والسياسية.
يرى الكاتب والصحفي السوداني عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة “السوداني”، أننا شهدنا تحركات سياسية ودبلوماسية كبيرة خلال الأيام الماضية لحل الأزمة السودانية ووقف الحرب، وكانت أولها زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، للسودان، والتي تحمل مبادرة وساطة بين الجيش السوداني والدعم السريع.
ويضيف محمد مختار، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن التحركات شملت أيضاً مؤتمر القاهرة الذي شاركت فيه قوى الحرية والتغيير “قحت”، وتنسيقية القوى المدنية “تقدم”، والكتلة الديمقراطية والإدارات الأهلية، وممثلون عن منبرة جدة، موضحاً أن وجود كل هذه القوى السياسية المختلفة التوجهات في مؤتمر واحد “سياسي مدني” أمر جيّد، لكن كان يجب مشاركتها وانخراطها في حوارات عسكرية؛ لأنها لا تلبس العباءة السياسية فقط، وإنما العسكرية أيضاً، وتصطف خلف الجيش في مواجهة الدعم السريع، مشيراً إلى أن مصر حرّكت المياه الراكدة بهذا الحوار.
ويتابع الكاتب والصحفي السوداني: “بالنسبة إلى الحوار الإنساني المنفصل بين الجيش والدعم السريع في جنيف، فقد عُقدت 20 جلسة حوارية منفردة وغير مباشرة بين طرفي النزاع، بقيادة رمطان لعمامرة، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ووصفها الأخير بأنها ناجحة ومثمرة، ويُمكن البناء عليها في المستقبل، وحث الأطراف على بذل المزيد من الجهود لتوصيل المساعدات الإنسانية”.
وبالنسبة إلى منبر جدة، ينوّه عطاف مختار بأن الجهود مستمرة في المفاوضات العسكرية لإيقاف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية، ومن ثم إجراء مباحثات لدمج وتسريح الدعم السريع وانسحابه من المعسكرات والأعيان المدنية.
ويختتم حديثه قائلاً: “الحراك الكبير في الأزمة السودانية، بداية من زيارة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، وآبي أحمد، للسودان، ومؤتمر القاهرة ومشاورات الكتلة الديمقراطية في أديس أبابا ومحادثات جنيف، نتمنى أن ينعكس على الأرض، ويتوقف الداعمون الإقليميون عن تغذية الصراع وإنهاء الحرب”.


