رحبت السعودية والعديد من دول العالم بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، مؤخرًا، والتي أكدت فيه على عدم قانونية سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ 57 عامًا، وطالبت العالم بعدم الاعتراف بالوضع الناتج عن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967م.
وعلى الرغم من أهمية هذا الرأي إلا أنه لن يكون فاعلًا ما لم يتحرك المجتمع الدولي صوب اتخاذ المزيد من التدابير الحقيقية والإجراءات الإضافية من أجل وضع حد – في أسرع وقت ممكن – للوجود غير القانوني لإسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما أكدت عليه السعودية أكثر من مرة.
إن السعودية كانت ولا تزال تطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل لوقف الحرب في غزة والتوافق على آلية لمعاقبة إسرائيل وإجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وحل القضية الفلسطينية بشكل عادل يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق المبادرة العربية للسلام التي تقدمت بها السعودية قبل أكثر من 20 عامًا.
إن الظرف التاريخي الذي تمر به القضية الفلسطينية في هذا التوقيت يستوجب على شرفاء العالم الاصطفاف خلف المملكة لإجبار دولة الاحتلال على الرضوخ للقوانين الدولية والقبول بحل الدولتين وإنهاء هذا الصراع الذي يعد الأطول في تاريخ الأمم المتحدة والذي يعكس فشل المجتمع الدولي في تطبيق آليات كفيلة بحفظ السلم والأمن الدوليين.

