في تصويت أجري أمس السبت، حصل المعسكر الرئاسي بفرنسا على رئاسة 6 لجان داخل الجمعية الوطنية من أصل 8، فيما فاز عضوان من “الحزب الاشتراكي” و”فرنسا الأبية” برئاسة لجنتين، في المقابل لم يحصل اليمين المتطرف على أي منصب.
ورغم الانتهاء من معضلة البرلمان، تبقى تحديات تواجه الحكومة الفرنسية، وترى الدكتورة عقيلة دبيشي، مدير المركز الفرنسي للدراسات وتحليل السياسات، أنه رغم استقالة رئيس الحكومة جابرييل آتال، فإنه سيستمر في تسيير الأعمال والمهام اليومية، لحين الانتهاء من تنظيم دورة الألعاب الأولمبية الشهر المقبل، واتفاق الأحزاب السياسية على حكومة ائتلافية.
وتقول عقيلة دبيشي، في حديث خاص لـ”الوئام”، إننا لن نشهد صراعاً ثلاثياً في فرنسا؛ لأن اليمين المتطرف بالفعل خارج المنافسة والمعسكر الرئاسي أيضا، واليمين التقليدي بالفعل خسر الانتخابات، وأصبح الأمر في يد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحده والأحزاب اليسارية حال توصلها لاتفاق، وإذا لم تتوصل، فإنه من حق ماكرون تشكيل حكومة ائتلافية تكنوقراط من الفنيين والخبراء، والتحدي الوحيد هو تصويت سحب الثقة من قبل اليمين المتطرف.
وبالنسبة إلى وضع اليمين المتطرف في الجمعية الوطنية، تضيف مدير المركز الفرنسي للدراسات وتحليل السياسات، أنه فشل في الحصول على أي لجنة من اللجان، رغم أن مقاعده تضاعفت في البرلمان، لكن لم تصل حتى إلى الأغلبية النسبية ولا المطلقة، ولا حتى النسبة التي تؤهله للعرقلة، ومكتسباته فقط من تلك الانتخابات أنه استطاع أن يكوّن مجموعة برلمانية تترأسها مارين لوبان، والتحدي الوحيد أنه قد يطالب بالتصويت لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية.
وعن الأزمة الاقتصادية الفرنسية، توضح دبيشي أن بورصة باريس في حالة من الترقب الدائم، كما أن فرنسا تعاني ارتفاع معدلات التضخم، والاقتصاد الفرنسي معرّض لعقوبات من الاتحاد الأوروبي، حال لم يتحسن في الثلث الثالث من العام الحالي.
أما عن السياسة الخارجية الفرنسية، فتختتم دبيشي حديثها مشيرة إلى أن العلاقات بين فرنسا وبعض “مستعمراتها السابقة” في أفريقيا متدهورة بالفعل، لذا فإن الانقسامات السياسية لن تؤثر بشكل كبير، فالوضع لن يزداد سوءاً، أما علاقتها الأوروبية، فما دام لم يفز اليمين المتطرف، فإن العلاقات الفرنسية الأوروبية لا تزال جيدة.


