دعا المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ”الجيش الوطني” الليبي، المتمركز في شرق البلاد، إلى “تحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا”، في وقت أكدت فيه فرنسا وتركيا وروسيا “ضرورة تعزيز جهود الوساطة بين مختلف الأطراف الليبية، لتوحيد السلطة التنفيذية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة”.
ورغم الدعوة إلى المصالحة، فإن جهود العملية السياسية في ليبيا تصطدم بالصراع الروسي الغربي على النفوذ في طرابلس، وتجمد الوضع منذ عام 2011، رغم وجود العديد من المبعوثين الدوليين الراغبين في حل الأزمة، وآخرهم المبعوثة الأممية ستيفاني خوري، التي تسعى لحلحلة الأمور وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.
ويرى الدكتور محمد جبريل العرفي، نائب رئيس اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية الليبية، أن الحل في ليبيا يكمن في إقامة مؤتمر تأسيسي بحماية القوات المسلحة العربية الليبية، ويتولى المؤتمر تحديد شكل الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي وثوابتها وشعاراتها، ويسلم ذلك إلى لجنة فنية تصوغه في دستور دائم للبلاد، كما يشكل المؤتمر إدارة مؤقتة توفر الخدمات الأساسية للمواطنين، وتهيّئ البيئة للانتقال إلى المرحلة الدائمة.

وعن الصراع في ليبيا، يقول جبريل العرفي، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الوجود الروسي على الأراضي الليبية بدأ عام 2019، وهو لاحق للوجود الغربي والتركي، مشيرا إلى أن الغرب دمر ليبيا واحتلها بقوات نظامية ومرتزقة، أتراك وسوريين، لكن بعد حرب أوكرانيا وانتفاضة الشعوب الأفريقية ضد الوجود الغربي، وظهور منظمة بريكس، وانضمام دولة أخرى إليها؛ والتخلي التدريجي للدول عن عملة الدولار، خاصة البترودولار، أصبحت الدول المنتجة للنفط والغاز تبيع وتشتري في النفط والغاز بسلة من العملات الأخرى.
ويختتم نائب رئيس اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية الليبية حديثه موضحا أنه لا يمكن إقامة عملية سياسية وإجراء انتخابات في ظل الفوضى وتسلط الميليشيات، وسيطرة الجماعات المسلحة على مقدرات الدولة المنهوبة من بعض الأشخاص وتخصيص ميزانية مليارية لخدمة أفراد بعينهم.

