أثار لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المرشح الجمهوري لرئاسة أمريكا دونالد ترامب، الكثير من الجدل خاصة بعد أن كشف فريق ترامب تفاصيل ما دار في الاجتماع، حيث تعهد الرئيس الأمريكي السابق بالعمل لإحلال السلام بالشرق الأوسط ومحاربة معاداة السامية إذا عاد إلى البيت الأبيض كما دعا إلى ضرورة الإفراج عن الأسرى المحتجزين في غزة.
واقع معقد
وقال ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح إنه من منظور فلسطيني، يمكن اعتبار اللقاء الأخير بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب تجسيدًا للواقع السياسي المعقد والتناقضات التي تحيط بالعلاقات الإسرائيلية الأمريكية في السياق الراهن، كما أن هذا اللقاء كشف عن عدة مستويات من الديناميكيات السياسية التي يجب النظر فيها بعناية.
وأضاف “دلياني” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه من الواضح أن نتنياهو يسعى إلى الحفاظ على علاقات قوية مع إدارة بايدن الحالية، التي ستظل في السلطة على الأقل خلال الأشهر الستة المقبلة، في حين أن تعزيز هذه العلاقات هو ضرورة استراتيجية بالنسبة له لضمان الدعم الأمريكي المستمر في القضايا الحساسة مثل الملف الإيراني وعمليات الاستيطان في الضفة الغربية وحرب الإبادة في غزة.
وتابع القيادي الفلسطيني: “وفي الوقت نفسه، يسعى نتنياهو إلى إعادة بناء الجسور مع ترامب، ليس فقط لأن ترامب قد يعود إلى البيت الأبيض في المستقبل القريب، ولكن أيضًا لأن تأييد ترامب قد يعزز من موقفه السياسي داخل دولة الاحتلال، خاصة بين الأوساط اليمينية التي تتنافس عليها عدة أحزاب في دولة الاحتلال”.
موازنة العلاقات
وأوضح “دلياني”، أن العلاقة بين نتنياهو وترامب كانت متينة خلال فترة رئاسة الأخير، ولكنها شهدت تصدعًا بعد تهنئة نتنياهو لجو بايدن على فوزه في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي لم يعترف بها ترامب، هذه التهنئة أغضبت ترامب الذي شعر بأن نتنياهو خذله، واتهمه بالتخاذل في عملية اغتيال قاسم سليماني في 2020، هذا التصاعد في التوترات يعكس التحديات التي يواجهها نتنياهو في موازنة علاقاته مع بايدن-هاريس من جهة وترامب من جهة أخرى.


