الوئام- خاص
ذكرت وزارة الخارجية السودانية أن الحكومة قبلت دعوة لحضور محادثات سلام، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية في جنيف، مضيفة في بيان أن السودان طلب عقد اجتماع مع مسؤولين أمريكيين للتحضير لمفاوضات السلام، وترمي هذه الخطوة لإنهاء النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وستكون محادثات جنيف أول جهد كبير منذ أشهر لجمع الجيش وقوات الدعم السريع معا، وقبلت قوات الدعم دعوة الولايات المتحدة بعد وقت قصير من اقتراحها الأسبوع الماضي.
وفي السياق، يرى الكاتب والصحفي السوداني عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة “السوداني”، أن المبادرة الأمريكية والحراك الدولي لحل أزمة السودان حزمة واحدة، يقودها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، والمبعوث الأمريكي للسودان توم بيرييلو، وانبثقت منها مفاوضات جنيف، برعاية أمريكية ووساطة سعودية، وبمراقبة مصرية إماراتية ومن الاتحاد الأفريقي أيضا.
ويقول عطاف مختار، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الحراك الأمريكي يأتي مع قرب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، المقرر عقدها في 5 نوفمبر المقبل، وتحاول واشنطن استغلال أزمة السودان وتحقيق نجاح عبرها، بعد فشلها في أزمتي أوكرانيا وغزة، وعدم قدرتها على وقف الحربين وحتى الإفراج عن الرهائن الأمريكيين.
ويؤكد الصحفي السوداني أن إدارة البيت الأبيض تسعى إلى تحقيق نجاح في ملف خارجي، وهو السودان، لكي يكون نقطة نجاح وورقة رابحة للمرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس كامالا هاريس، لكن يبقى السؤال: هل تستطيع واشنطن تحقيق اختراق بالفعل في الأزمة السودانية وحلها؟ وهو ما فشلت فيه خلال الـ15 شهرا الماضية.
مختار، شدد على أن نجاح مفاوضات سويسرا مرهون بتفعيل واشنطن لقوتها وآلياتها لوقف إطلاق النار في السودان حتى لا تفشل المبادرة، وذلك أيضا من خلال مراقبة إنهاء الحرب وتنفيذ الممرات الإنسانية.
ويختتم رئيس تحرير صحيفة “السوداني” حديثه منوها بأن استجابة الدعم السريع لمفاوضات جنيف بسرعة هدفها تبييض ثوبه، وبمثابة وضع مساحيق تجميل على هذا الوجه الذي ارتكب كل المجازر الجماعية واجتاح المدن والأسواق والمتاجر ودمّر البنية التحتية ونهب البنوك وباع النساء، كما أن قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، يريد أن يتبرأ من الدماء الموجودة في رقبته، ويبعث أيضا برسالة للمجتمع الدولي أنه يمد يده بالسلام.


