طور باحثون في إمبريال كوليدج لندن تقنية جديدة تخلق أكياسًا نانوية مكونة من حجرة داخل حجرة، على غرار دمى ماتريوشكا الروسية. توفر هذه التقنية القدرة على توصيل عقارين في وقت واحد أو في أوقات مختلفة، مما يمثل نقلة نوعية في طرق توصيل الأدوية.
تحسين أساليب توصيل الأدوية
عمل العلماء على تحسين أساليب توصيل الأدوية لزيادة فعاليتها وتقليل الآثار الجانبية المحتملة.
تركز الأبحاث الجديدة على تطوير الجسيمات الشحمية النانوية، وهي أكياس صغيرة تُصنع من محلول مائي محاط بطبقتين من جزيئات الدهون، وتستخدم على نطاق واسع كناقلات للأدوية نظرًا لمرونتها وقدرتها على التحلل البيولوجي وقلة احتمالية تسببها في ردود فعل تحسسية.
تجاوز حدود تقنيات تصنيع الجسيمات الشحمية التقليدية
كانت الطرق التقليدية لتصنيع الجسيمات الشحمية تقتصر على إنشاء هياكل بسيطة تحتوي على حجرة واحدة فقط. الآن، تمكن باحثو إمبريال كوليدج من ابتكار تقنية لإنشاء جسيمات شحمية تحتوي على مقصورات متعددة، ما يوفر تحكمًا أكبر في عملية توصيل الدواء.
التقنيات المستخدمة في توليف بنية “الدمية الروسية”
تمكن الباحثون من توليف بنية “الدمية الروسية” عبر إضافة طبقات من الأغشية الدهنية الخارجية على الأغشية الداخلية، باستخدام تقنيات مثل الموائع الدقيقة و”كيمياء النقر”، وهي طريقة بسيطة لتصنيع مركبات جديدة بفعالية.
والنتيجة هي “المركزات” التي يبلغ عرضها حوالي 200 نانومتر، ما يعادل جزءًا صغيرًا جدًا من حجم الشعر البشري أو الفيروسات النموذجية.
إمكانية التحكم في إطلاق الأدوية في مراحل مختلفة
يمكن للباحثين التحكم في تكوين كل طبقة دهنية لجعل التركيز مخصصًا وفقًا للاحتياجات، مثل تطوير نظام يتفاعل مع درجات الحرارة لإطلاق المحتويات عند الوصول إلى درجة حرارة معينة.
الآفاق المستقبلية لتطبيقات تقنية توصيل الأدوية
أظهرت التجارب أن الأغشية المركزية يمكن أن تحمل أنواعًا مختلفة من الأدوية وتطلقها في مراحل زمنية مختلفة، مما يفتح أفقًا جديدًا في تقديم العلاجات المركبة أو استخدام أدوية متعددة لعلاج مرض واحد.
وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة إثبات المفهوم ولم تُختبر بعد على الكائنات الحية، إلا أن الأبحاث المستقبلية ستسعى لتعزيز تعقيد المركزات وتطبيقها في مجال الأدوية والجينات.

